وطيّرت نفسي فهي أسرى منَ القَطا … وعهدي بها من قبلُ أرسى من القُطب
وجبتُ طريقًا ذا خطوبٍ طوارقٍ … فمِن حَرِجٍ ضَنكٍ ومن ضَرِسٍ صَعب
ودستُ جبالًا كدْنَ يعطبْنَ مُهجتي … بما ندفت فيها الثلوج من العطْب
وفارقتُ بيتي كالمهنّدِ دالقًا … من الغمدِ ، واستبدلتُ شعبًا سوى شَعبي
فها أنا في بغدادَ ارعى رياضها … وأرتعُ منها في الرفاهةِ والخصبِ
وأسحبُ أذيالي عَليها ، وكرخُها … مظِنَّةُ إطرابي ، ودَجْلتُها شربي
وأسبأ من حاناتِها عِكبريّةً … أرقَّ من الإعتاب في عُقَبِ العَتْبِ
فلو صُبَّ في الأجبال حُمْرُ كؤوسِها … لمعن الصخورُ السودُ خضرًا من العشب
يطوف بها ساقٍ يسيغُك شربَها … بنقلٍ شهى ٍّ من مقبلهِ العذاب
وما لي إلى ' ما لين ' شوقٌ فإنها … منغصة من جور ِ ' حدادها ' الكلب