وطّرب أُذْنَيْها بنغمةِ مَعْبَد … وحرَّكَ عِطْفَيْها بخَمرةِ بابِلِ
وعشّبَ مَرْعاها كساحةِ مُجْتد … حبتهُ يد الشيخ الأجل بنائلِ
وليسَ نظامُ الملكِ إلاّ سحابَةٌ … يشيمُ حَياها كلُّ حافٍ وناعِلِ
فكالبحرِ إلاّ أنّهُ غيرُ آسنٍ … وكالبدرِ إلا أنَّهُ غيرُ آفِلِ
ذراهُ ربيعٌ للرجاءِ إذا شتا … وفيهِ لقاحٌ للأماني الحَوافِلِ
إذا الركبُ زمُّوا عِيسَهم عن فِنائِهِ … وشَدُّوا قُتودَ النّاجِياتِ المَراقِلِ
رأيت العِيابَ البجرَ ينشرْنَ شُكرَهُ … وإنْ كانَ تَشكوهُ ظُهورُ الرَّواحِلِ
فأوْهامُهم من مَدحِه في دقائقٍ … وأَحكامُهم من مَنْحِهِ في جَلائِلِ
وأكرمُ شيٍ عندهُ صوتُ سائلٍ … وأهونُ شيءٍ عندهُ قولُ عاذلِ
ليالٍ لبِسْناها ومِسْنا تَجمُّلًا … ندي الكفِّ طلقُ الوجهِ لدنُ الشمائلِ