أتفعل «1» هذا وقد غفر لك «2» ما تقدّم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبدا شكورا؟ وقال: «والله إني لأخوفكم لله» ، وكان يسمع لصدره (أزيزا) «3» كأزيز المرجل «4» .
قال: وكل ما في القرآن من خبر الذين أوتوا الكتاب والصفح عنهم: نسخه قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا «5» بِالْيَوْمِ الْآخِرِ «6» .
وقد قدّمت القول في ذلك «7» .
وقال: وكل ما في القرآن من الأمر بالشهادة: نسخه فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا «8» «9» .
قال: وكل ما في القرآن من التشديد والتهديد: نسخه بقوله عزّ وجلّ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ «10» وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ «11» «12» .
وقد قدّمت القول في جميع ذلك.
قال رحمه الله: وهذه الجملة- يعني (ما ذكروه) «13» من «14» كتاب «الناسخ والمنسوخ»
(1) في د وظ: أفتفعل.
(2) في بقية النسخ: وقد غفر الله لك.
(3) هكذا في الأصل: أزيزا. وفي د وظ: أزير كأزيز المرجل. وفي ظق: (أزيز) وهو الصواب.
(4) سبق تخريج الحديث وشرح مفرداته أثناء الكلام على البكاء والدعاء عند قراءة القرآن (ص 322) .
(5) (لا) ساقطة من ظ.
(6) التوبة: (29) .
(7) انظر على سبيل المثال الموضع الخامس من سورة المائدة (ص 690) .
(8) البقرة: (283) .
(9) سقط من د وظ بانتقال النظر قوله: قال: وكل ما في القرآن من الأمر بالشهادة، نسخه فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا اه.
(10) في ظ: اليسرى، خطأ.
(11) البقرة: (185) .
(12) راجع كلام السخاوي على نظير هذا في آخر سورة البقرة وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ ... الآية (284) (ص 637) والناسخ والمنسوخ لهبة الله بن سلامة (ص 101) .
(13) هكذا في الأصل، وفي بقية النسخ: ما ذكره، وهو الصواب.
(14) في بقية النسخ: في كتاب.