فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 901

قال «1» بعض مصنفي الناسخ والمنسوخ «2» : وجعل الشافعي الآية محكمة عامة (معمول) «3» بها، قال: وهو قول عطاء «4» .

و (أ) «5» جاز مالك في الرجل يحلف ليضربن عبده عشر ضربات أن يضربه ضربة واحدة بعشرة قضبان «6» .

وجعل الآية محكمة غير منسوخة ولا مخصوصة «7» .

قال: وهذا مذهب يدلّ على أن شريعة من قبلنا لازمة لنا، حتى يأتي نص (ينقلها) «8» عنها.

وقال: وهذا مذهب يتناقض «9» ، لأن شرائع من قبلنا مختلفة في كثير من الأحكام والهيئات والرتب والأعداد، وغير ذلك من تحريم، وتحليل، كما قال عزّ وجلّ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا «10» .

قال النحاس: وأهل المدينة إلى هذا القول يميلون اه وقال ابن العربي: روى ابن زيد عن ابن القاسم عن مالك: (من حلف ليضربن عبده مائة، فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر.) قال: وكذلك روي عن عطاء أنها لأيوب خاصة. انظر أحكام القرآن 4/ 1652، وراجع أحكام القرآن للجصاص 3/ 382.

(1) في د وظ: وقال. وفي ظق: كما قال.

(2) وهو مكي بن أبي طالب.

(3) هكذا في الأصل: معمول بها. خطأ نحوي. وفي بقية النسخ (معمولا) وهو الصواب.

(4) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 252.

قال الكيا الهراسي الشافعي: وهو قول الشافعي، ومذهب أبي حنيفة ومحمد وزفر.

وقال مالك: لا يبر، ورأى أن ذلك مختصا بأيوب، وقال: لا يحنث.

وإذا قال: افعل ذلك ولا تحنث، علم أنه جعله بارا إذ لا واسطة اه. أحكام القرآن 2/ 361

(5) سقطت الهمزة من الأصل. وفي بقية النسخ: وأجاز. وهو الصواب.

(6) قال الشوكاني: وقد اختلف العلماء هل هذا خاص بأيوب أو عام للناس كلهم؟ وأن من حلف خرج عن يمينه بمثل ذلك، قال الشافعي: إذا حلف ليضربن فلانا مائة جلدة أو ضربا ولم يقل: ضربا شديدا ولم ينو بقلبه، فيكفيه مثل هذا الضرب المذكور في الآية، حكاه ابن المنذر عنه وعن أبي ثور وأصحاب الرأي اه فتح القدير: 4/ 437.

(7) انظر: نحوه في أحكام القرآن للشافعي 2/ 117.

(8) هكذا في الأصل: ينقلها عنها، وفي بقية النسخ: ينقلنا عنها. وهو الصواب.

(9) في ظ: تناقض.

(10) المائدة (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت