فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 901

وقيل: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا يراد به الأعراب الذين آمنوا ولم يهاجروا، لا ميراث بينهم وبين أقاربهم ممن هاجر «1» .

التاسع: قوله عزّ وجلّ: وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ «2» .

قالوا: كان بين النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وبين أحياء من العرب موادعة، لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وإن احتاج إليهم عاونوه، وإن احتاجوا إليه عاونهم، فصار ذلك منسوخا بآية السيف «3» .

والصحيح أنها في المسلمين الذين لم يهاجروا، إما الذين بقوا بمكة، وإما الأعراب المسلمين، الذين لم يهاجروا، والثاني: قول ابن عباس «4» ، لأنهم- أعني الفريقين- من جملة المسلمين، لهم ما لهم من نصر المسلم المسلم، وعليهم ما عليهم من الوفاء بعهد المعاهدين وميثاقهم «5» .

وراجع الكلام على قوله تعالى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ص: 660. وهو الموضع الخامس عشر من سورة النساء.

(1) أخرجه بنحوه أبو عبيد عن ابن عباس. الناسخ والمنسوخ ص 475، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 354، وهو قول عكرمة. انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 191، والإيضاح ص 305 وعزاه ابن الجوزي إلى عكرمة، والحسن. انظر: المصدر السابق.

(2) جزء من الآية السابقة 72 من سورة الأنفال.

(3) انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ص 180، وقلائد المرجان ص 115.

(4) رواه عنه ابن جرير الطبري. جامع البيان 10/ 54، وانظر: تفسير ابن كثير 2/ 329.

(5) وهذا استثناء، وقد سبق مرارا أن الاستثناء ليس بنسخ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت