وقال إبراهيم التيمي «1» :(كان يقال إذا ختم الرجل القرآن في أول النهار: صلّت عليه الملائكة بقية يومه، وإذا ختمه أول الليل: صلّت عليه الملائكة بقية ليلته، قال:
فكانوا يحبون أن يختموا في أول النهار وفي أول الليل) «2» اه.
وقال محمد بن جحادة «3» : (كانوا يستحبون إذا ختموا من أول الليل أن يختموا في الركعتين بعد المغرب، وإذا ختموا من النهار «4» أن يختموا في الركعتين قبل صلاة الفجر) «5» اه.
والدارمي في سننه بسنده إلى أنس كتاب فضائل القرآن باب في ختم القرآن 2/ 468. وابن المبارك في كتاب الزهد باب ما جاء في ذنب التنعم في الدنيا ص 279.
قال النووي: وروى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة التابعي الجليل صاحب أنس رضي الله عنه قال: «كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا) اه. التبيان ص 89، وراجع التذكار للقرطبي الباب الثامن عشر ص 68، وعزاه في الكنز إلى ابن النجار عن أنس يرفعه بلفظ: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا ختم القرآن جمع وأهله ودعا» اه. 2/ 349، رقم 4219.
وقد وردت بعض الآثار المرفوعة والموقوفة تدل على استحباب الدعاء عند ختم القرآن وأنه مظان الإجابة.
انظر سنن الدارمي 2/ 468، ومجمع الزوائد 7/ 172، وكنز العمال: 1/ 517، وتنزيه الشريعة 1/ 299، والتذكار ص 68.
(1) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي يكنى أبا اسماء الكوفي العابد ثقة. إلا أنه يرسل ويدلس، من الخامسة مات سنة 92 هـ.
التقريب 1/ 45 وفيه: إبراهيم بن زيد .. وانظر الجرح والتعديل: 2/ 145، وصفة الصفوة 3/ 90، والميزان 1/ 74.
(2) رواه الدارمي في سننه كتاب فضائل القرآن باب في ختم القرآن 2/ 469، وأبو عبيد في فضائله بسنده إلى إبراهيم التيمي باب فضل ختم القرآن ص 48.
قال القرطبي: ويستحب أن يختم أول النهار فإن إبراهيم التيمي (كذا) قال: كانوا يقولون: إذا ختم الرجل .. وذكره بنحوه. ثم قال القرطبي: وقد روى هذا مرفوعا عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من ختم القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي ومن ختمه آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح» اه. التذكار ص 69، وقد روى هذا الحديث الدارمي بسنده عن سعد بن أبي وقاص موقوفا عليه، قال الدارمي: هذا حسن من سعد اه فضائل القرآن باب ختم القرآن 2/ 470.
(3) محمد بن جحادة- بضم الجيم وتخفيف المهملة- الأودي البصري، عابد من الخامسة مات سنة 131 هـ.
التقريب 1/ 150 وتاريخ الثقات 402، وصفة الصفوة 3/ 110.
(4) في د وظ: من أول النهار.
(5) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى محمد بن جحادة باب فضل ختم القرآن ص 48.