فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 901

الحمد: أمّ الكتاب، وفاتحة الكتاب، سمّيت أمّ الكتاب لأن أمّ كل شيء أصله، ولما كانت مقدمة الكتاب العزيز، فكانت كأنها أصله «1» .

قيل لها: أمّ الكتاب وأمّ القرآن.

وسميت الفاتحة «2» : لأنّ القرآن العزيز افتتح بها، ومن قال: إنّها أول ما نزل قال: سمّيت فاتحة الكتاب: لأن الوحي افتتح بها «3» .

وروى أبو هريرة وأبيّ بن كعب أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «هي أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي فاتحة الكتاب» «4» .

وسمّيت السبع المثاني: لأنّها تثنى في كل ركعة، وقيل: لأنّها نزلت بمكّة، ثم ثنيت فنزلت بالمدينة «5» .

وقيل: لأن الله عزّ وجلّ استثناها لهذه الأمة وذخرها «6» لها ممّا أنزله على غيرها «7» ، ومنع أنس وابن سيرين «8» .

(1) في د، ظ: أصل.

(2) اقتصر المؤلف على تسميتها بهذه الأسامي التي ذكرها، ومن قبله ابن عطية كذلك. انظر تفسيره 1/ 100، وذكر الخازن لها ستة أسامي. انظر تفسيره 1/ 14، وأوصلها كل من الزمخشري 1/ 175 والقرطبي 1/ 111، إلى اثني عشر اسما.

قال الزركشي: «وذكر بعضهم لسورة الفاتحة بضعة وعشرين اسما» ثم سرد لها اثني عشر من تلك الأسماء. البرهان 1/ 269.

وقال السيوطي: «قد وقفت لها على نيف وعشرين اسما، وذلك يدل على شرفها، فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمى» . ثم ذكرها جميعا مع التعليل لكل اسم. انظر: الإتقان 1/ 151.

(3) وهو قول مرجوح كما تقدم تقرير ذلك عند الحديث عن أول ما نزل.

(4) أخرجه الترمذي في سننه 8/ 552 كتاب التفسير، باب ومن سورة الحجر بنحوه، والطبري كذلك 14/ 59، وانظر جامع الأصول 8/ 467، وتفسير ابن كثير 1/ 9، وفتح الباري 8/ 381، والدر المنثور 1/ 12.

(5) انظر تفسير البغوي 1/ 14، والقرطبي 1/ 116، وابن كثير 1/ 8، وأبي حيان 1/ 16، والخازن 1/ 14، والإتقان 1/ 31، 102، 153.

(6) ذخر الشيء يذخره ذخرا، واذّخره اذّخارا: اختاره. اللسان 4/ 302 (ذخر) .

(7) راجع تفسير ابن عطية 1/ 100، والخازن 1/ 14، والإتقان 1/ 153 والقرطبي 1/ 112، ومفاتيح الغيب 1/ 175،- حيث ذكر الفخر الرازي ثمانية وجوه لسبب تسميتها ب (المثاني) -، وانظر 19/ 207، من نفس المصدر، وفتح الباري 8/ 158.

(8) محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالولاء، أبو بكر، تابعي، كان إماما في وقته في علوم الدين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت