فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 901

(الكتاب) المسمّى به (التنزيل) أنه يراد به المكتوب: أرجح عندي من قول من قال: إنّه سمّي «1» بذلك لما فرض فيه وأوجب العمل به.

قال: ألا ترى أنّ جميع التنزيل مكتوب وليس كله مفروضا.

قال: وإذا كان كذلك كان العامل «2» الشامل لجميع المسمّى أولى مما كان بخلاف هذا الوصف «3» اه.

وهذا الذي رجحه أبو علي ليس براجح، لأن قولهم: هذا الدرهم ضرب الأمير قد علم المراد منه.

وأن الضرب الذي هو الغرض الذي قد انقضى وذهب: لا يصح أن يكون موجودا ومشارا إليه.

فتعين أن المراد بالضرب المضروب، وليس كذلك (الكتاب) لأنه اسم منقول «4» من المصدر كفضل، وإنما سمّي (القرآن) به «5» لأن معنى كتب الشيء: جمعه وضمّ بعضه إلى بعض وكذلك (القرآن) .

وقول من قال: إنما سمّي كتابا لأنه يقال: كتب الله كذا بمعنى أوجبه وفرضه كقوله عزّ وجلّ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ .. «6» فسمّي (القرآن) كتابا لما فيه من الواجبات التي كتبها: أرجح من قول أبي علي، لأن الشيء «7» يسمّى ببعض ما فيه.

ثم إن قول أبي علي يوهم أن ليس الأصح هذا القول وقوله «8» .

وصدقته 2/ 142، وانظر: فتح الباري 5/ 234.

ورواه مسلم في كتاب الهبات باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض 11/ 64، وأبو داود 3/ 808 كتاب البيوع باب الرجوع في الهبة والترمذي 4/ 522 كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة.

(1) في ظ: يسمى.

(2) في المسائل الحلبيات: كان العام الشامل.

(3) انظر المسائل الحلبيات بنحوه 303 - 305.

(4) في د، ظ: رسمت الكلمة هكذا (مفعول) .

(5) في د، ظ: وإنما سمّي القرآن كتابا لأن .. الخ.

(6) النساء (66) .. أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ...

(7) حرفت في د، ظ: إلى (لأن المسمّى يسمّى) .

(8) هكذا هي في الأصل. وفي بقية النسخ: أن ليس إلّا هذا القول ... وهي واضحة، أما عبارة الأصل فهي قلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت