فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 4723

ثانيا: ثقافته وحياته الاجتماعية

درس في صغره عدة علوم منها الصرف والنحو، وبعض الكتب العربية، والفارسية، والطب، والعرافة، ولكنه لم يفلح في دراسة علوم الشريعة ك والفقه وغيرهما.

وكان بعض أساتذته حشاشين وأفيونيين كما ذكر ابنه وخليفته أحمد في خطابه المنشور في جريدة قاديانية (الفضل) 5 فبراير 1929م.

المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص301

وقرأ مبادئ العلوم وقرأ في المنطق والعلوم الدينية والأدبية في داره على بعض الأساتذة، مثل فضل إلهي، وفضل أحمد، وكل علي شاه، كما قرأ الطب القديم على والده الذي كان طبيبًا ماهرًا [1] وعرافًا حاذقًا [2] ، وقد كان يكثر القراءة والطلب وأجهد نفسه في ذلك [3]

وقال: وكذلك لم يتفق لي التوغل في علم الحديث والأصول والفقه إلا كطل الوبل

المصدر:خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء للصادق بن محمد بن إبراهيم - ص 254

ودرس الكتب البدائية في الإنجليزية في سيالكوت، كما ذكر ابنه بشير أحمد.

وفي أثناء قيامه في سيالكوت فتحت مدرسة ليلية إنجليزية لموظفي الحكومة، وعين الطبيب أمير شاه مدرسًا في هذه المدرسة، وبدأ يدرس الإنجليزية في هذه المدرسة وقرأ كتابًا أو كتابين. ويعلق الشيخ إحسان إلهي ظهير على تعليم القادياني بعد أن استعرضه قائلًا: فهذا كل تعليمه ودراسته ويظهر أثراته [4] في كتاباته ومقالاته؛ فهو لا يخطئ فقط في المسائل العلمية الدقيقة، بل يغلط أغلاطًا فاحشة في الأمور المعروفة البسيطة التاريخية

المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص301

وقد بدأ حياته العملية بأن توظف في محكمة حاكم المديرية في مدينة سيالكوث إحدى المدن في باكستان، بمرتب يساوي خمس عشرة روبية في ذلك الوقت، وبقي على ذلك أربع سنوات من عام 1864 إلى عام 1868م، وقد استغل في هذه الفترة وقته فأقبل على تعلم الإنجليزية، كما التحق بدراسة الحقوق وأخفق في الامتحان، ثم استقال من وظيفته هذه عام 1868م وشارك والده في المحاكمات والقضايا التي كان مشغولًا بها [5] .وهكذا بدأ حياته في تقشف وحاجة شديدة عبر عنها في كتابه: (ضميمة الوحي) بعدة أساليب نأخذ منها على سبيل المثال في الاستفتاء الأول الذي بدأ بقوله: (يا علماء الإسلام وفقهاء ملة خير الأنام؛ أفتوني في رجل ادعى أنه من الله الكريم - يقصد نفسه - إلى أن قال:(وكان في أول زمنه مستورًا في زاوية الخمول، لا يعرف ولا يذكر، ولا يرجى منه ولا يحذر، وينكر عليه ولا يوقر، ولا يعد في أشياء يحدث بها بين العوام والكبراء، بل يظن أنه ليس بشيء ويعرض عن ذكره في مجالس العقلاء) [6] .وقال أيضًا: (وما كنت من المعروفين فأوحى إلي ربِّي، وقال: اخترتك) [7] .

إلى أن يقول: (وكنت أعيش كرجل اتخذه الناس مهجورًا) .

ونصوص أخرى كثيرة ذكرها حول إثبات هذه الحقيقة.

إلا أنه حينما تبوأ الزعامة الدينية أقبلت عليه الدنيا والهدايا الكثيرة التي تمدح بها في كتابه (ضميمة الوحي) في سبعة مواضع، بتعبيرات مختلفة زاعمًا أنها فضل من الله، ودليل أيضًا على نبوته، منها: (ثم بعد ذلك أيَّد الله هذا العبد كما كان وعده بأنواع الآلاء وألوان النعماء، فرجع إليه فوج من الطلباء بأموال وتحايف وما يسرُّ من الأشياء، حتى ضاق عليها المكان) [8] .

(1) (( القادياني والقاديانية ) ) (ص22) .

(2) (( القاديانية ) ) (ص127) .

(3) (( كتاب البرية ) ) (ص149 - 150) .

(4) لعل المقصود بتلك الكلمة -آثاره- أو - آثار ذلك-.

(5) (( القادياني والقاديانية ) ) (ص22 - 23) نقلًا عن كتاب (( سيرة المهدي ) )، وكتاب (( البرية ) )وكلاهما للغلام.

(6) (( ضميمة الوحي ) ) (ص3) .

(7) (( ضميمة الوحي ) ) (ص28) ، وانظر (ص30) .

(8) (( ضميمة الوحي ) ) (ص6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت