المطلب الثاني: ثقافته تلقى المازندراني العلوم الشيعية والصوفية وهو صغير، وتزعم كتب البهائية أنه كان يتكلم في أي موضوع، ويحل أي معضلة تعرض له ويتباحث في المجامع مع العلماء، ويفسر المسائل العويصة الدينية، وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره [1] .وكان شغوفًا بما يتعلق بالمهدي وأخبار المهدي وقراءة كتب الصوفية والفلاسفة والباطنية، إلا أنه حينما عظم في نفسه وجاء بتخريفاته الإلحادية زعم أنه أمي لا يعرف شيئا، ولكن الله ألهمه العلوم والمعرفة جميعًا [2] ، وكتب ما كتب من أقوال تعد من أشنع الكذب، وكان محبًّا مائلًا لأقوال الصوفية وشطحاتهم، إلى أفكار البراهمة والبوذيين والباطنية والمانوية، وغير ذلك من المذاهب التي كان يغترف منها مدعيًا أن كلامه وحي وظهور لكلام الله تعالى، ولقد ذكر العلماء أقوالًا شنيعة في تناقض المازندراني حين ادعى أنه أمي مع ما لفقه في كتبه من أقوال الناس [3] .
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 664، 665
(1) (( البهائية نقد وتحليل ) ) (ص: 8) ، نقلًا عن (( بهاء الله والعصر الجديد ) ) (ص: 32) .
(2) نقلًا عن (( بهاء الله والعصر الجديد ) ) (ص: 7 - 9) .
(3) انظر: كلامه في المصادر التي جمعها إحسان إلهي رحمه الله في كتابه (( البهائية ) ) (ص: 10 - 13) .