المبحث الأول: تعريفه عرف الأشاعرة القضاء بأنه"إرادة الله الأشياء في الأزل على ما هي عليه فيما لا يزال"، فالقضاء راجع إلى صفة من صفات المعاني، وهي الإرادة. وعرفوا القدر بأنه:"إيجاد الله الأشياء على قدر مخصوص ووجه معين أراده تعالى" [1] . والإيجاد فعل من أفعال الله.
فالفرق بينهما هو أن القضاء أزلي قديم لأنه يرجع إلى صفة ذاتية هي الإرادة - وهي قديمة، وأما القدر فهو حادث لأنه يرجع إلى صفة فعل وهو الإيجاد - وما كان كذلك فهو حادث! على طريقتهم في جعل الفعل من تعلقات القدرة - دون أن يكون قائمًا به
(1) (( شرح جوهرة التوحيد ) ) (ص: 113) .