فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 4723

ذهبت الماتريدية في تصورها واعتقادها لتوحيد الله تعالى إلى نحو قريب مما ذهبت إليه المعتزلة وكذا الأشاعرة وهم يفسرون الواحد والتوحيد بما ليس هو معنى الواحد والتوحيد في كتاب الله وسنة رسوله وليس هو التوحيد الذي أنزل الله به كتبه وأرسل به رسوله والمراد بالتوحيد عندهم هو اعتقاد الوحدانية التي هي عندهم صفة سلبية تقال على ثلاثة أنواع: الأول الوحدة في الذات ويقصدون بها انتفاء الكثرة عن ذاته تعالى بمعنى عدم قبولها الانقسام فيقولون هو واحد في ذاته لا قسيم له وفسروا لفظ الأحد الوارد في النصوص في حق الله تعالى بهذا المعنى فقالوا في تفسير قوله تعالى قل هو الله أحد أي الواحد الموجود الذي لا بعض له ولا انقسام لذاته .... [1] .

الثاني: الوحدة في الصفات: والمراد بها كما يقولون انتفاء النظير له تعالى في كل صفة من صفاته فيمتنع أن يكون له تعالى علوم وقدرات متكثرة بحسب المعلومات والمقدورات بل علمه تعالى واحد ومعلوماته كثيرة وقدرته واحدة ومقدوراته كثيرة وهذا على جميع صفاته.

(1) (( تأويلات أهل السنة ) ) (ل656، 657) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت