المبحث الأول: التوحيد عند الأشاعرة
هذا من أهم الأبواب التي غلط فيها أهل الكلام - وفيهم الأشاعرة - وصار كلامهم فيه مشتملا على قليل من الحق وكثير من الباطل، ولاشك أن أسس الإسلام وقاعدته توحيد الله وحده لا شريك له.
والتوحيد والواحد والأحد عند الأشاعرة يشمل ثلاثة أمور:
1 -أن الله واحد في ذاته لا قسيم له.
2 -وأنه واحد في صفاته لا شبيه له.3 - وأنه واحد في أفعاله لا شريك له [1] .وأشهرها عندهم وأقواها دلالة على التوحد النوع الثالث، وبه يفسرون معنى"لا إله إلا الله". والألوهية - عندهم - هي القدرة على الاختراع والخلق، فمعنى لا إله إلا الله لا خالق إلا الله [2]
فسر الأشاعرة معنى التوحيد والواحد بهذه الأصول الثلاثة، وقد بين شيخ الإسلام ما في قولهم من الحق والباطل كما يلي:
(1) انظر في ذلك من كتب الأشاعرة: (( مجرد مقالات الأشعري ) )لابن فروك (ص: 55) ، ورسالة الحرة للباقلاني - المطبوعة باسم (( الإنصاف ) )- (ص: 33 - 34) ، و (( الاعتقاد للبيهقي ) ) (ص: 63) ، و (( شرح أسماء الله الحسنى ) )للقشيري (ص: 215) ، و (( الشامل ) ) (ص: 345 - 348) ، و (( الإرشاد ) ) (ص: 52) ، و (( لمع الأدلة ) ) (ص: 86) ، و (( إحياء علوم الدين ) ) (1/ 33) ، و (( الاقتصاد في الاعتقاد ) ) (ص: 49) ، و (( نهاية الإقدام ) ) (ص: 90) وغيرها.
(2) انظر: (( أصول الدين للبغدادي ) ) (ص: 123) ، و (( الملل والنحل للشهرستاني ) ) (1/ 100) ، و (( مجرد مقالات الأشعري ) ) (ص: 47) .