قال في"مقالات الإسلاميين":"وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم ولا يشبه الأشياء وأنه على العرش كما قال عز وجل: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5] ، ولا نقدم بين يدي الله في القول، بل نقول استوى بلا كيف."
وأنه نور كما قال تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [النور: 35] .
وأن له وجهًا كما قال الله: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ [الرحمن: 27] .
وأنه له يدين كما قال: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75] .
وأن له عينين كما قال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14] .
وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال: وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: 22] .
وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كما جاء في الحديث. ولم يقولوا شيئًا إلا وجوده في الكتاب، أو جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" [1] اهـ."
وقال في (الإبانة) :"الباب السادس الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين:"
قال الله تبارك وتعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص: 88] ، وقال تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: 27] ، فأخبر أن له سبحانه وجهًا لا يفنى، ولا يلحقه الهلاك.
وقال تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14] ، وقال تعالى: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا [هود: 37] ، فأخبر تعالى أن له وجهًا وعينًا، ولا تكيف ولا تحد. وقال تعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [الطور: 48] ، وقال تعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه: 39] ، وقال تعالى: وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء: 134] ، وقال لموسى وهارون عليهما أفضل الصلاة والسلام: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46] ، فأخبر تعالى عن سمعه وبصره ورؤيته ..." [2] اهـ."
المصدر:الأشاعرة في ميزان أهل السنة لفيصل الجاسم- ص 345
(1) (( مقالات الإسلاميين ) ) (1/ 248) .
(2) (( الإبانة للأشعري ) ) (ص104) .