وكما أنكر الإباضية الميزان أنكروا كذلك الصراط وقالوا إنه ليس بجسر على ظهر جهنم كما وصف في الأحاديث النبوية، يقول السالمي:
وما الصراط بجسر مثل ما زعموا ... وما الحساب بعد مثل من ذهلا [1]
أما السلف فإنهم يعتقدون بأن الصراط هو جسر جهنم، وقد بوب البخاري رحمه الله على هذا بقوله:"باب الصراط جسر جهنم"ثم أورد عدة أحاديث منها حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه يقول صلى الله عليه وسلم: (( ويضرب جسر جهنم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وبه كلاليب مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم، منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم ينجو ) ) [2] .ويقول ابن قدامة:"والصراط حق وتجوزه الأبرار ويزل عنه الفجار" [3] .ويقول ابن حجر عن الصراط إنه"الجسر المنصوب على جهنم لعبور المسلمين عليه إلى الجنة [4] ،، وكذا عند الشوكاني [5] ، وهذا هو اعتقاد السلف فيه [6] ."
المصدر:الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها لغالب عواجي- ص310
(1) (( غاية المراد ) ) (ص 9) .
(2) رواه البخاري (6573) .
(3) (( لمعة الاعتقاد ) ) (ص 23) .
(4) [8496] )) (( فتح الباري ) ) (11/ 446) .
(5) [8497] )) (( فتح القدير ) ) (3/ 344) .
(6) [8498] )) (( مختصر الواسطية ) ) (ص93) ، وانظر: (( شرح النووي ) ) (1/ 20) . وقد استوفينا بحثه بتوفيق الله في (( الحياة الآخرة ) )، فارجع إليه إن شئت.