فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 4723

تمهيد المتتبع لمنهج السلف يجد أن الله تعالى قد هداهم إلى الوسط في عقيدتهم فلا إفراط ولا تفريط قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا [البقرة:143] أي خيارًا عدولًا وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( خير الأمور أوسطها ) ) [1] .وقد ميز الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم بهذه المزية العظيمة وشرفهم بها وهداهم إلى الحق فلا تجد عند المتمسكين بهدي الكتاب والسنة إفراطًا ولا تفريطًا [2] ، لأنهما أشد مصادر الهلاك والضلال وبسببهما انتشرت البدع والخرافات بل وعبادة غير الله تعالى والشرك به بتزيين الشيطان وخدعه المتنوعة كما وقع لقوم نوح في ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر, وكما وقع لغيرهم من بعدهم من الأمم.

وتظهر وسطية أهل السنة في جميع مسائل الاعتقاد سواء ما يتعلق منها بذات الله عزّ وجلّ أو بصفاته.

ويتبين فيما يلي:

وسطيتهم بين الأمم الكافرة أصحاب الديانات الوضعية.

وسطيتهم بين الفرق التي تنتسب إلى الإسلام.

(1) رواه البيهقي في (( شعب الإيمان ) ) (5/ 261) . وقال العراقي في (( تخريج الإحياء ) )مرسل، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3177) .

(2) الإفراط هو مجاوزة الحد في الشيء والتفريط هو التقصير في الشيء وتضييعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت