فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 4723

زيدية الجيل والديلم: ثم لم ينتظم للزيدية بعد استشهاد زيد بن علي وابنه يحيى، ومحمد بن عبدالله النفس الزكية، وأخيه إبراهيم أمر حتى ظهر الناصر الأطروش الحسن بن علي بن عمر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بخراسان سنة 284هـ وقيل سنة 287هـ، فطلب مكانه فاختفى، واعتزل الأمر سنة 302هـ، ثم صار إلى بلاد الجيل والديلم، فدعا الناس دعوة إلى الإسلام على مذهب زيد بن علي، فدانوا بذلك، ونشؤوا عليه وبقيت الزيدية في تلك البلاد ظاهرين [1] . ولكنها مالت بعد ذلك عن القول بإمامة المفضول، وطعنت في الصحابة طعن الإمامية [2] ، وذلك بعد ظهور الدولة البويهية (32 - 447هـ/ 932 - 1055م) التي كانت زيدية، ثم تحولت إلى شيعية غلاة، وابتدعت بدعًا ليس عليها أثارةٌ من علم، لا من كتاب ولا من سنة، ومنها على سبيل المثال الاحتفال بعيد الغدير، وتجريم من تقدم عليًا من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعًا.

(1) (( الطبري ) ) (10/ 149) ، (( الكامل لابن الأثير ) ) (8/ 26) .

(2) (( الملل والنحل ) ) (1/ 156) ، (( المستطاب ) (( مقدمة ابن خلدون ) ) (2/ 525)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت