المبحث الأول: تعريف المرجئة المرجئة لغة: من الإرجاء: وهو التأخير والإمهال [1] ، قال تعالى: قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: 36] . أي أمهله، ومن الرجاء، ضد اليأس وهو الأمل [2] . قال تعالى: يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [البقرة: 218] .
المرجئة اصطلاحًا:
وفي الاصطلاح كانت المرجئة في آخر القرن الأول تطلق على فئتين، كما قال الإمام ابن عيينة:
1 -قوم أرجأوا أمر علي وعثمان فقد مضى أولئك.2 - فأما المرجئة اليوم فهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل [3] .واستقر المعنى الاصطلاحي للمرجئة عند السلف على المعنى الثاني"إرجاء الفقهاء"، وهو القول بأن: الإيمان هو التصديق أو التصديق والقول، أو الإيمان قول بلا عمل،"أي إخراج الأعمال من مسمى الإيمان"، وعليه فإن: من قال الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأنه لا يجوز الاستثناء في الإيمان من قال بهذه الأمور أو بعضها فهو مرجئ [4] .
ثم أطلق الإرجاء على أصناف أخرى كالجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة فقط، والكرامية القائلين بأن الإيمان هو قول اللسان فقط.
المصدر:القدرية والمرجئة لناصر العقل - ص77
(1) انظر (( القاموس المحيط ) )"رجا" (ص1660) ، و (( مختار الصحاح) "رجا" (236) .
(2) انظر (( القاموس المحيط ) )"رجا" (ص1660) ، و (( مختار الصحاح ) )"رجا" (236) .
(3) (( تهذيب الآثار ) )للطبري (2/ 659) ، وانظر (( المرجئة ) )رسالة ماجستير للدكتور محمد بن عبدالعزيز اللاحم (ص 39) .
(4) انظر (( حلية الأولياء ) ) (7/ 29) ، وشرح (( السنة ) )للبغوي (1/ 41) ، و (( الفتاوى ) ) (7/ 666) و (13/ 41) .