فهرس الكتاب

الصفحة 9148 من 10576

وطوى الطراد مع القياد بطونها ... طي التجار بحضرموت برودا

فقال المهلب: جرير، قال: هو - والله - أشعر شعرائكم. ثم ولى، فقال المهلب: هذا قطري.

لما قدم المهلب على الحجاج بعد حرب الأزارقة أجلسه على سريره وقال: هذا كما قال الشاعر:"من البسيط"

فقلدوا أمركم لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

لا مترفًا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا

فقال رجل ممن كان مع المهلب: والله لكأني أسمع قطري بن الفجاءة وهو يقول: لله در المهلب، والله ما حاربنا مثله، هو كما قال لقيط الإيادي:

صونوا جيادكم واجلوا سلاحكم ... ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا

وقلدوا أمركم لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

لا مترفًا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا

ما زال يحلب صرف الدهر أشطره ... يكون متبعًا طورًا ومتبعا

حتى استمرت على شزر مريرته ... مستحكم السن لا قحمًا ولا ضرعا

فأعجب الحجاج موافقة قطري إياه.

وكان الحجاج قد أكرم المهلب لما قدم عليه من حرب الأزارقة، وشرفه وبلغ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت