شهد فتح إيلياء مع عمر بن الخطاب، فسار من الجابية فاصلًا حتى يقدم إيلياء، ثم مضى حتى يدخل المسجد، ثم مضى نحو محراب داود، ونحن معه، فدخلها، ثم قرأ سجدة ص، فسجد وسجدنا معه.
حدث عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أظنه قال: إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخرها لتبلغوا بلدًا لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، فجعل لكم الأرض، وعليها فاقضوا حوائجكم. وحدث عنه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه نهى أن يبال في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه. وحدث عن أبي هريرة أنه قال: إن الملائكة يكونون يوم الجمعة على أبواب المساجد.
ويقال: الجلولي والأول: أصح. من جبل الجليل. وكان من أهل الكتاب وكان معلم كعب الأحبار، وأدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يسلم، وأسلم في عهد معاوية. وقيل: في عهد عمر. وقيل: في عهد أبي بكر. قال أبو قلابة: إن أبا مسلم الجليلي أسلم على عهد معاوية، فأتاه أبو مسلم الخولاني فقال: ما منعك أن تسلم على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، حتى أسلمت الآن؟ فقال: إني وجدت في التوراة أن هذه الأمة ثلاثة أصناف، صنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسبون حسابًا يسيرًا، وصنف يصيبهم شيء ثم يدخلون الجنة،