والد سعيد بن عبد العزيز روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"من صام أول يومٍ من رجب عدل بصيام سنة، ومن صام سبعة أيامٍ غلق عنه سبعة أبواب النار، ومن صام من رجب عشرة أيامٍ نادى مناد من السماء: أن سل تعطه".
وروى عن حبيب بن مسلمة قال: ركب معاوية؛ فإني لأسير معه إذ طلع رجل، فرأيت معاوية أعظمه، ولم أر الرجل أكبر معاوية؛ فما سلم واحد منهما على صاحبه. فقال معاوية: أزائرًا جئت أم طالب حاجة؟ قال: كل بم آت له، ولكنني جئتك مجاهدًا، وأرجع زاهدًا. فمضى معاوية عنه، فقلت: من هذا ياأمير المؤمنين؟ قال: هذا عقبة بن عامر الجهني، قلت: ماأدري ماأراد بقوله، أخيرًا أم شرًا؟ قال: دعه، فلعمري لئن قال خيرًا لقد أراد شرًا، قلت: سبحان الله! أتكلم بمثل هذا؟ ما ولدت قرشية قرشيًا أذل منك! قال: يا حبيب، أحلم عنهم ويجتمعون، أم أجهل عليهم ويتفرقون؟ قلت: بل تحلم عنهم ويجتمعون، قال: امض، فما ولدت قرشية قرشيًا يحمل مثل قلبي، قلت: أخاف أن يكون ذلًا، قال: كيف وقد صبرت لابن أبي طالب!؟.
الملقب ببشكست، المديني النحوي الشاعر وفد على هشام بن عبد الملك، فلما حضر الغداء دعاه هشام، وقال لفتيان بني أمية: تلاحنوا عليه؛ فجعل أحدهم يقول: ياأمير المؤمنين، رأيت أبي فلانٍ، ويقول آخر: مربي أبا فلان، ونحو هذا. فلما ضجر أدخل يده في صحفةٍ، فغمسها، ثم طلى لحيته، وقال لنفسه: ذوقي، هذا جزاؤك في مجالسة الأنذال!.