حرام، وملكها وهو حرام. فلما انصدع من حوله حدثته بحديث يزيد بن الأصم، فقال: انطلق بنا إلى صفية بنت شيبة، فدخلنا عليها، فإذا عجوز كبيرة، فسألها عطاء عن ذلك فقالت: خطبها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حلال، وملكها هو حلال، ودخل بها وهو حلال.
كتب يزيد بن الأصم إلى الحسين بن علي عليهما السلام حين خرج: أما بعد. فإن أهل الكوفة قد أبوا إلا أن يبغضوك، وقل من أبغض إلا قلق، وإني أعيذك بالله أن تكون كالمغتر بالبرق، وكالمهريق ماء السراب،"فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك"أهل الكوفة"الذين لا يوقنون"
قال يزيد: بعثني عبد الملك بن مروان بكسوة إلى الكعبة، فخرجنا حتى نزلنا تيماء، فأتانا سائل فقال: تصدقوا، فإن الصدقة تدفع سبعين بابًا من السوء، فقلت: من أعلم هذه القرية؟ قالوا: نسي، فأتيته، فاستأذنت على الباب، فاطلعت إلي جارية، فقلت: ههنا نسي؟ قالت: نعم، فاستأذنته، فذهبت، ثم اطلعت، فقالت: ارق، فرقيت. فلما رآني أخذ يتوضأ، فقلت: مالك لما رأيتني أخذت تتوضأ؟ قال: إن الله عز وجل قال لموسى: يا موسى، توضأ، فإن أصابك شيء وأنت على غير وضوء فلا تلومن إلا نفسك، قلت: يرحمك الله، إنه أتانا سائل، فقال: تصدقوا، فإن الصدقة تدفع سبعين بابًا من السوء، قال: صدق، من هدة الجدار، ومن الغرق، وذكر أشياء من المنايا، فخرجت حتى أتيت المدينة، ولقيت عبد الله بن عمر، فسأله رجل من أهل العراق فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنك تحج وتعمر، ولا تغزو، فسكت عنه ثم أعادها فسكت عنه، ثم أعادها، فقال له ابن عمر: إن الإسلام بني على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله