فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 10576

حكى عن فاطمة بنت عبد الملك، قال زفر: تناول الوليد بن عبد الملك يومًا عمر بن عبد العزيز، فرد عليه عمر: فغضب الوليد من ذلك غضبًا شديدًا، وأمر بعمر فعدل به إلى بيتٍ، فحبس فيه. قال زفر وكانت فاطمة أرضعتها أم زفر قال: قالت لي فاطمة: يا زفر، فمكث ثلاثًا لا يدخل عليه أحد. ثم أمر بإخراجه إن وجد حيًا. قالت: فأدركناه وقد زالت رقبته شيئًا، فلم نزل نعالجه حتى صار إلى العافية. قالت: فقلت له يومًا: إنك قد عرفت الوليد وعجلته وخلقه، فلو داريته بعض المداراة.

قالت: فقال لي: أحدثك يا فاطمة حديثًا فاكتميه ما دمت حيًا. قلت: نعم. قال: إنه لما حبسني أتاني تلك الليلة آتٍ في منامي، فقال لي: من الخفيف

ليس للعلم في الجهالة حظ ... إنما العلم طرفه الإغضاء

قال: فرفعت إلى القائل رأسي، فإذا هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فسلمت عليه، فقال لي: إن الوليد جاهلٌ بأمر الله، قليل الرعاية لحرمات الله، فلا تجمع بين ما وهب الله لك من العلم بأمر الله مع ما حرمه من ذلك، ليبين فضل نعمة الله عليك في العلم بأمر الله عز وجل على كثير من جهله بأمر الله أحرى وأجدر ألا يتركا جميعًا. قال عمر: فوالله يا فاطمة ما أكاد أغضب إلا كأني أنظر إلى عبيد الله بن عبد الله قائمًا يخاطبني تلك المخاطبة.

ابن دان. ويقال: زكريا بن أدن بن مسلم بن صدوف. ينتهي نسبه إلى سليمان ابن داود عليه السلام، أبو يحيى النبي صلى الله على نبينا وعليه وسلم من بني إسرائيل، دخل البثنية من أعمال دمشق في طلب ابنه يحيى. وقيل: إنه كان بدمشق حين قتل ابنه يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت