يعمل لمضجعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟!"وتقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرةٍ ونذرهم في طغيانهم يعمهون"أتيتم. ثم أغمي عليه، فيلبث لبثةً ثم يفيق فيقول مثل ذلك، فلم يزل يرددها حتى قبض.
مات أبو الدرداء قبل قتل عثمان بسنتين؛ وقيل بسنة. قالوا: توفي سنة اثنتين وثلاثين؛ وقيل سنة إحدى وثلاثين بالشام؛ وله عقب بالشام.
وقيل: سنة ثلاثٍ وثلاثين. وهو وهم.
أبو الحسن الحداد من أصحاب أبي سليمان الداراني.
قال علان: سألت أبا سليمان الدراراني: بأي شيءٍ يعرف الأبرار؟ فقال: تعرفهم بكتمان المصائب وصيانة الكرامات.
وقال علان: خلا بي العدو في ليلةٍ من الليالي فقال: أنت تعبد الله وهو خلقك فمن خلق الله؟! فلم يزل بي على ذلك يجهدني أكثر الليل، فقلت: مالي سوى أبي سليمان الداراني، فقصدت منزله في الليل فلم يكن فيه، فقلت: هو في المقابر، فأتيتها فإذا هو يدور فيها، فلما بصر بي قال من غير أن أكلمه: علان! كأني بك وقد خلا بك العدو فقال لك: أن تعبد الله وهو خلقك، فمن خلق الله فشوش عليك، قل له: يا لعين، لا بد أن ينتهي هذا الأمر إلى واحد، فهو ذلك الواحد.