الحجاج فقال: ألا تعجب من أني سمعت مؤذنًا جعفيًا يؤذن بالهجير!! فأرسل يجاء به، فقال: ما هذا الآذان: فقال: ليس لي أمر، إنما سويد هو الذي أمرني بهذا، فأسل إلى سويد فجيء به فقال له الحجاج: ما هذه الصلاة؟ قال: صليتها مع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان، فلما ذكر عثمان جلس وكان مضطجعًا، فقال: أصليتها مع عثمان؟ قال: نعم. قال: لا تؤمن قومك، وإذا رجعت فسب عليًا، قال: نعم، سمع وطاعة، فلما أدبر قال الحجاج: لقد عهد الشيخ الناس وهم يصلون الصلاة هكذا.
وكان سويد يؤم قومه في رمضان في القيام، وقد أتى عليه عشرون ومئة سنة، وتزوج بكرًا وهو ابن ست عشر ومئة.
وقال علي بن صالح: بلغ سويد بن غفلة عشرين ومئة سنة، ولم ير محتبيا قط، ولا متساند قط، وأصاب بكرًا، يعني في العام الذي توفي فيه.
وقال عمران بن مسلم: كان سويد بن غفلة إذا قيل له: أعطي فلان وولي فلان قال: حسبي كسرتي وملحي.
وقال خيثمة: أوصي سويد بن غفلة قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدًا، ولا تقربوا قبري جصًا ولا أجرًا ولا عودًا، ولا تصحبني امرأة ولا تكفنوني إلا في ثوبي.
أبو صالح الطرسوسي الجوهري القاضي، المعروف بسهلان سمع بدمشق وغيرها.
حدث سهل بن إسماعيل سنة أربعين وثلاث مئة عن أبي بكر عبد الرحمن بن القاسم بسنده عن جرير بن عبد الله البلجي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله.