ما جاء به حق ولا ندري أيتبعنا قومنا أم لا، فأجازهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجوائز وانصرفوا راجعين. فقدموا على قومهم فلم يستجيبوا لهم، فكتموا إسلامهم حتى مات منهم رجلان مسلمان، وأدرك واحد منهم عمر بن الخطاب عام اليرموك، فلقي أبا عبيدة فخبره بإسلامه، فكان يكرمه.
قال عبد الواحد القرشي: لما أتي يزيد بن معاوية برأس الحسين بن علي عليهما السلام، تناوله بقضيب، فكشف عن ثناياه، فوالله ما البرد بأبيض من ثناياه ثم قال: من الطويل
يفلقن هامًا من رجال أعزةٍ ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فقال له رجل عنده: يا هذا، ارفع قضيبك، فوالله لقد رأيت شفتي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مكانه يقبله، فرفعه متذمرًا عليه، فغضب.
له صحبة. قال رجل من أهل الشام يقال له عمار: أدربنا عامًا، فقلنا وفينا شيخ من خثعم، فذكر الحجاج، فوقع فيه وشتمه، فقلت له: ولم تشتمه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟! فقال: إنه هو الذي أكفرهم. ثم قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: يكون في هذه الأمة خمس فتن، فقد مضت أربع وبقيت واحدة وهي الصيلم، وهي فيكم يا أهل الشام، فإن أدركتها فإن استطعت أن تكون حجرًا فكنه، ولا تكن مع واحد من الفريقين، وإلا فاتخذ نفقًا في الأرض. قلت: أنت سمعت هذا من رسول