من أهل المدينة، شاعرة، وفدت على معاوية متظلمة من عامله على المدينة. حبس مروان بن الحكم غلامًا من بني ليث في جناية جناها بالمدينة، فأتته جدة الغلام أم أبيه، وهي أم سنان بنت خيثمة، فكلمته فيه، فزبرها وأغلظ لها، فخرجت إلى معاوية، فقال: يا بنة خيثمة، ما أقدمك أرضي وعهدتك تشنئين قربي وتحضين علي عدوي؟ قالت: يا أمير المؤمنين. إن لبني عبد مناف أخلاقًا ظاهرة، وأعلامًا ظاهرة لا يجهلون بعد علم، ولا يسفهون بعد حلم، ولا يتعقبون بعد عفو، وإن أولى الناس باتباع سنن آبائه لأنت. قال: صدقت، نحن كذلك، فكيف قولك: من الكامل
عزب الرقاد فمقلتي ما ترقد ... والليل يصدر بالهموم ويورد
يا آل مذحج لا مقام فشمروا ... إن العدو لآل أحمد يقصد
هذا علي كالهلال تحفه ... وسط السماء من الكواكب أسعد
خير الخلائف وابن عم محمدٍ ... وكفى بذلك في العدو تهدد
ما زال مذ عرف الحروب مظفرًا ... والنضر فوق لوائه ما يفقد
قالت: قد كان يا أمير المؤمنين ذلك، وإنا لنطمع بك خلفًا. قال رجل من جلسائه: كيف يا أمير المؤمنين وهي القائلة: من الكامل
إما هلكت أبا الحسين فلم تزل ... بالحق تعرف هاديًا مهديا
فاذهب عليك صلاة ربك ما دعت ... فوق الغصون حمامة قمريا
قد كنت بعد محمد خلفًا لنا ... أوصى إليك بنا فكنت وفيا