فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 10576

فشدّ عليه الأشتر، وهو يقول: من الرجز

نعم نعم أطلبه شديدًا ... معي حسام يفصم الحديدا

يترك هامات العدى حصيدا فقتله.

ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف أبو إسحاق القرشيّ الأمويّ بويع له بالخلافة بعد أخيه يزيد بن الوليد النّاقص، بعهد منه في ذي الحجّة سنة ستّ وعشرين ومئة. وقيل: إن أخاه لم يعهد إليه، وإنّه استولى بغير عهد.

كان طويلًا جسيمًا، أبيض جميلًا ذا شقرة، خفيف مقدم اللّحية والعارضين.

قال معمر: سمعت إبراهيم بن الوليد رجلًا من بني أمية يسأل الزّهريّ وعرض عليه كتابًا من علم فقال: أحدّث عنك بهذا يا أبا بكر؟ قال: نعم، فمن يحدثّكموه غيري؟ عن برد بن سنان قال: حضرت يزيد بن الوليد حين حضرته الوفاة، فأتاه قطن فقال: أنا رسول من وراء بابك يسألونك بحقّ الله لم ولّيت أمرهم أخاك إبراهيم بن الوليد؟ فغضب وقال بيده على جبهته: أنا أولّي إبراهيم؟! ثم قال لي: يا أبا العلاء، إلى من ترى أن أعهد؟ فقلت: أمر نهيتك عن الدّخول في أوّله فلا أشير عليك في آخره.

قال: وأصابته إغماءة حتى ظننت انه قد مات، ففعل ذلك غير مرّة. قال: فقعد قطن فافتعل كتابًا عن لسان يزيد بن الوليد، ودعا أناسًا فأشهدهم عليه.

قال: ولا والله ما عهد إليه يزيد شيئًا ولا إلى أحد من النّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت