عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ستكون دمشق أخر الزمان أكثر المدن أهلًا، وأكثره أبدالًا وأكثره مساجد، وأكثره زهادًا، وأكثره مالًا ورجالًا، وأقله كفارًا. وهي معقل لأهلها، وذكر عبيد الله الخولاني أنه سمع عثمان بن عفان حين بني مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إنكم قد أكثرتم إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
من بنى مسجدًا قال بكير، أحد رواته: حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله عز وجل بنى الله له مثله في الجنة.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من بنى بيتًا ليعبد الله فيه من حلال، بنى الله له بيتًا في الجنة من در وياقوت.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من بنى مسجدًا ولو قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة. قالت: قلت يا رسول الله، وتلك المساجد التي في طريق مكة؟ قال: وتلك.
قال: فغدا الحض على المساجد وبنيانها يدل على خطر محلها وعظم شأنها. وقد عدد مساجد دمشق وذكرها، وعين أكثر أسمائها وخططها، وأسماء من بناها ووصف أكثرها، فكانت جملتها أربع مئة وخمسة وعشرين مسجدًا على ما فصله بالتعريف والعدد، منها ما ذكره فقال: أوله من قبلة السوق وأنت داخل من باب الجابية، ومساجد الناحية الشامية عن يمنة الداخل من الباب الشرقي، وفي القلعة مئتان وواحد وأربعون مسجدًا.