فما أخرجتنا رغبة عن بلادنا ... ولكنّه ما قدّر الله كائن
لعل قريشًا أن تريع حلومها ... ويزجر بعد الشّؤم طير أيامن
إذا برقت نحو الحجاز سحابة ... دعا الشّوق منّي برقها التيامن
وقال أيضًا: من الطويل
بكى أحد أن فارق النّوم أهله ... فكيف بذي وجد من القوم آلف
من اجل أبي بكر جلت عن بلادها ... أميّة والأيّام عوج عواطف
في شعر له كثير. وذكر في غير هذه الرّواية، أن ابن الزّبير لمّا بلغه شعر أبي قطيفة، قال: حنّ والله أبو قطيفة، وعليه السّلام ورحمة الله، من لقيه فليخبره أنه آمن فليرجع؛ فأخبر بذلك، فانكفأ إلى المدينة راجعًا، فلم يصل إليها حتى مات.
من أهل دمشق. حدّث، أنه سأل سالم بن عبد الله عن الحجر حجر الكعبة، ما يقال فيه: حدّثني القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عبد الله بن الزّبير، عن عائشة أم المؤمنين، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ بيدها يومًا، فقال:"لولا حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة، فأدخلت الحجر فيها، فإنه منها، ولكن قومك استحلّوا من بنيانه، ولجعلت لها بابين، وألصقتها بالأرض، فإن قومك إنّما رفعوا بابها لئلاّ يدخلها إلاّ من شاؤوا، ولأنفقت كنزها".
قال الأوزاعيّ: عمرو بن الوليد ثقة.