فهرس الكتاب

الصفحة 7795 من 10576

ثم إن محمد بن علي لما أن بلغ الصبي سبع سنين دس إليه من سرقه، فأتاه به، فقتله، فاستعدت أمه عليه إلى هشام، فحلف أنه ما قتله، ولا دس إليه من قتله، ولا يعلم له قاتلًا. ثم إن هشامًا أمر أصحاب الأبواب أن يتجسسوا في الغوطة هل عندهم من ذلك خبر؟ فجاءه رجل من أهل المزة، فذكر أنه كان يسقي أرضًا له بالليل، وأنه رأى رجلًا راكبًا على فرس، وقد أردف خلفه آخر، ومعه آخر يمشي، فقتلوا واحدًا منهم، ودفنوه، ولم يعلموا بي، وقد علمت على الموضع الذي فيه القتيل، وتتبعت أثرهم حتى دخلوا المدينة، وعرفت الدار التي دخلوها. فقال هشام: لله درك، فرجت عنا! ثم وجه معه بأقوام إلى الدار التي ذكر، فإذا دار محمد بن علي، فأحضره، وسأله، فأنكر، فوجه، فنبش الصبي، ووضع بين يديه مقتولًا، فقال هشام: لولا أن الأب لا يقاد بالابن لأقدتك به. ثم أمر به فضرب سبع مئة سوط، ونفاه إلى الحميمة. فكان الذي حمل عبد الله بن علي على أن عمل بجثة هشام ما عمل بأخيه محمد بن علي. ثم دفع عبد الله امرأة هشام إلى قوم من الخراسانية، حتى مروا بها إلى البرية ماشية حافية حاسرة، فما زالوا يزنون بها، ثم قتلوها، وهي عبدة بنة عبد الله بن يزيد بن معاوية صاحبة الخال.

روى عن أبي الحسن محمد بن نوح الجنديسابوري، بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أوتروا يا أهل القرآن، إن الله وتر يحب الوتر"فقال أعرابي: ما تقول يا رسول الله؟ قال:"ليست لك ولا لأصحابك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت