فهرس الكتاب

الصفحة 3093 من 10576

قال عوف: بلغني أن ابن عباس قال لما دفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم وأشار إلى قبره يموت الرجل الذي يعلم الشيء لا يعلمه غيره فيذهب ما كان معه.

قال خارجة بن زيد: توفي أبي زيد قبل أن تصفر الشمس، فكان رأيي دفنه قبل أن أصبح، فجاءت الأنصار فقالت: لا يدفن إلا نهارًا يجتمع له الناس. فسمع مروان الأصوات، فأقبل يمشي حتى دخل علي فقال: عزيمةٌ مني أن يدفن حتى تصبح، فلما أصبحنا غسلناه ثلاثًا: الأول بالماء، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور، وكفناه في ثلاثة أثواب: أحدها برد كان كساه إياه معاوية، وصلينا عليه بعد طلوع الشمس، صلى عليه مروان بن الحكم، وأرسل مروا بجزرٍ فنحرت، وأطعمنا الناس. قال أبو الزناد: نزل نساء العوالي، وجاء نساء البلد من الأنصار، فجعل خارجة يذكرهن الله، ويقول: لا تبكين عليه. فقلن: لا نسمع كلامك في هذا، ولنبكين عليه ثلاثًا، فغلبنه، فبكين عليه ثلاثًا. قال: وأطعموا.

قال محمد بن عمر: ومات زيد بن ثابت بالمدينة سنة خمس وأربعين. وقيل: سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة ثمان وأربعين، وقيل غير ذلك، وقال حسان بن ثابت: من الطويل

فمن للقوافي بعد حسان وابنه ... ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت

ويقال: شرحبيل، بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرىء القيس بن عامر ابن النعمان بن عامر بن عبد ود سماه أبو بصنمه بن امرىء القيس ابن النعمان بن عمران بن عبد عوف بن كنانة بن عذرة بن زيد اللات ابن رفيدة بن وبرة بن كلب بن وبرة، ابو أسامة الكلبي حب سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومولاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت