فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 10576

انطلق بنا إلى أمير المؤمنين يقضي بيني وبينك؛ فخرجنا حتى جئناه في بيته، فقال: مالكما؟ قلنا: جئناك لتقضي بيننا أينا أحسن غناء؛ قال: فخذا؛ قال: فتغنيت ثم تغنى صاحبي، فقال: كلاكما غير محسن ولا مجمل، أنتما كحماري العبادي، قيل له أي حماريك شر؟ قال: هذا ثم هذا!.

وعن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: ذكرت جديثًا رواه ابن عمر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما حق امرئ مسلم يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه".

قال: فدعوت بدواة وقرطاس لأكتب وصيتي، وغلبني النوم فنمت ولم أكتبها، فبينا أنا نائم إذ دخل داخل أبيض الثياب، حسن الوجه، طيب الرائحة؛ فقلت: يا هذا من أدخلك داري؟ قال: أدخلنيها ربها؛ قال: فقلت: من أنت؟ قال: ملك الموت؛ قال: فرعبت منه، فقال: لا ترع، إني لم أومر بقبض روحك، قال: قلت: فاكتب لي إذًا براءة من النار؛ قال: هات دواةً وقرطاسًا؛ فمددت يدي إلى الدواة والقرطاس الذي نمت عنه وهو عند رأسي فناولته، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، أستغفر الله، أستغفر الله، حتى مل ظهر الكاغد وبطنه، ثم ناولنيه، فقال: هذا براءتك رحمك الله.

وانتبهت فزعًا، ودعوت بالسراج ونظرت، فإذا القرطاس الذي نمت وهو عند رأسي مكتوب ظهره وبطنه: أستغفر الله.

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: سنة ثمانين فيها توفي أسلم مولى عمر.

ابن عبد الله بن عبد الرحمن أبو دفافة الكناني العماني من أهل عمان، مدينة البلقاء، قدم دمشق وحدث بها.

روى عن أبي عطاء السائب بن أحمد، بسنده عن حذيفة بن اليمان، قال: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت