فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 10576

أبو عبد الله القرشي النيسابوري المقرىء الزاهد الفقيه رحل إلى الشام.

حدث بسنده عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن رجلًا ممن قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب الله عز وجل إلا تبارك. فلما وضع في حفرته أتاه الملك فثارت السورة في وجهه فقال لها: إنك من كتاب الله، وإني أكره مساءتك، وإني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضرًا ولا نفعًا فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الرب تبارك وتعالى فاشفقي له، فتنطلق إلى الرب تبارك وتعالى فتقول: أي رب، إن فلانًا عمد إلي من بين كتابك فتعلمني وتلاني، أفتحرقه أنت بالنار وتعذبه وأنا في جوفه فإن كنت فاعلًا ذاك به فامحني من كتابك، فيقول: ألا أراك غضبت؟ فتقول: وحق لي أن أغضب. قال: فيقول: اذهبي فقد وهبته لك، وشفعتك فيه. قال: فتجيء فتضع فاها على فيه، فتقول مرحبًا بهذا الفم فربما تلاني ومرحبًا بهذا الصدر فربما وعاني، ومرحبًا بهاتين القدمين فربما قامتا بي وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه.

فلما حدث بهذا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يبق صغير ولا كبير ولا حر ولا عبد بالمدينة إلا تعلمها وسماها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المنجية.

قال أحمد بن نصر المقرىء: سألت أبا مسهر الدمشقي قلت: من يقول الإيمان قول؟ قال: مرجىء ومبتدع. قلت: فالإيمان قول وعمل؟ قال: نعم. قلت: ويزيد وينقص؟ قال: نعم، كان الأوزاعي يقول: ما من شيء يزيد إلا وينقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت