فبلغ مروان بن محمد قوله، فقال: ماله، قاتله الله! ذمنا جميعًا، وذم عمر! فلما ولي مروان بعث رجلًا، وقال: إذا دخلت مسجد دمشق فانظر قيس بن هانئ، فإنه طالما صلى فيه، فاقتله. فانطلق الرجل، فدخل مسجد دمشق، فرأى قيسًا يصلي، فقتله.
ابن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن بدا ابن عامر بن عوثبان بن زاهر بن مراد، أبو حسان المرادي أحد شجعان العرب. أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يره. وهو ممن أعان على قتل الأسود الكذاب. وشهد اليرموك، وأصيبت عينه به.
عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: كان عمرو بن معدي كرب قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا قيس، أنت سيد قومك اليوم. وقد ذكر لنا أن رجلًا من قريش يقال له محمد، قد خرج بالحجاز يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيًا كما يقول فإنه لن يخفى علينا إذا لقيناه، اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه، فإنه إن يسبق إليه رجل من قومك سادنا، وترأس علينا، وكنا له أذنابًا. فأبى عليه قيس، وسفه رأيه؛ فركب عمرو بن معدي كرب في عشرة من قومه حتى قدم المدينة، فأسلم، ثم انصرف إلى بلاده. فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمر أوعد عمرًا، وتحطم عليه، وقال: خالفتني، وتركت رأيي، فقال عمرو في ذلك شعرًا:"من الوافر"
أمرتك يوم ذي صنعا ... ء أمرًا باديًا رشده
أمرتك باتقاء الل ... هـ والمعروف تأتفده