من خشية الله في دار الدنيا إلا كان حقًا على الله - عز وجل - أن يضحكهما في الآخرة.
عن همام قال: دخلنا على كعب وهو مريض، فقلنا له: كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: أجدني جسدًا مرتهنًا بعملي، فإن بعثني الله من مرقدي بعثني ولا ذنب لي، وإن قبضني قبضني ولا ذنب لي.
عن أبي فوزة حدير السلمي قال: خرج بعث الصائفة، فاكتتب فيه كعب، فخرج البعث، وهو مريض، فقال: لأن أموت بحرستا أحب إلي من أن أموت بدمشق، ولأن أموت بدومة أحب إلي من أن أموت بحرستا، هكذا قدمًا في سبيل الله - جل وعز - قال: فمضى، فلما كان بفج معلولًا قلت: أخبرني، قال: شغلتني نفسي. حتى إذا كان بحمص توفي بها، فدفناه هنالك بين زيتونات أرض حمص. ومضى البعث، فلم يقفل حتى جاء عثمان.
مات كعب الأحبار سنة اثنتين وثلاثين.
وقيل أن كعبًا مات سنة أربع وثلاثين بذات الجوز من درب الحدث.
واسمه عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ابن سعد بن علي بن أسد ابن سارذة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، أبو عبد الله ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو بشير الأنصاري صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشاعره. روى عن النبي أحاديث صالحة، وشهد العقبة واحدًاز قدم على معاوية بعد مقتل عثمان بن عفان.