لما فرغ مسلم بن سليم من تزيين مسجد حمص كتب إليه الوليد بن عبد الملك أن أحضره أناسًا من قدمائهم وصالحيهم فليدعوا لأمير المؤمنين بالصلاح والعافية والبقاء، فدعا ناسًا من الجند فيهم عبد الله بن بسر فقال له مسلم: يا أبا صفوان، كيف ترى هذا المسجد؟ قال: أراه حسنًا ملهيًا.
وعن أم هاشم الطائية قالت: رأيت عبد الله بن بسر جالسًا يتوضأ، فبينا هو يتوضأ إذ خرجت نفسه.
قال أبو مسلم: مات عبد الله بن بسر سنة سبع وثمانين.
والد عبد الواحد بن عبد الله له صحبة ورواية عن سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدث عبد الرحمن بن عمر الأوزاعي قال: مررت بعبد الواحد بن عبد الله بن بسر وأنا غاز وهو أمير على حمص فقال لي: يا أبا عمرو، ألا أحدثك بحديث يسرك؟ فوالله ربما كتمته الولاة. قلت: بلى. قال: حدثني أبي عبد الله بن بسر قال: بينما نحن بفناء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلوس إذ خرج علينا مشرق الوجه، يتهلل، فقمنا في وجهه، فقلنا: يا رسول الله، سرك الله، إنه ليسرنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلقه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن جبريل أتاني آنفًا فبشرني أن الله قد أعطاني الشفاعة"فقلنا: يا رسول الله، أفي بني هاشم خاصة. قال:"لا". قال: فقلنا: أفي قريش عامة. قال:"لا". فقلنا: في أمتك؟ فقال:"هي في أمتي للمذنبين المثقلين".