وأسلم عامر بن أبي وقاص بعد عشرة، فكان حادي عشر، فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش من الصياح به والأذى هاجر إلى أرض الحبشة.
وعن سعد قال: جئت من الرمي فإذا الناس مجتمعون على أمي حَمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وعلى أخي عامر حين أسلم، فلقت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامرًا تعطي الله عهدًا لا يظلها ظلّ، ولا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا حتى يدع الصباوة. فأقبل سعد حتى تخلَّصَ إليها، فقال: عليّ يا أمّه، فاحلفي، قالت: لمَ؟ قال: لئلا تستظلي في ظلّ، ولا تأكلي طعامًا، ولا تشربي شرابًا حتى ترَيْ مقعدك من النار. فقالت: إنما أحلف على ابني البرّ. فأنزل الله عزّ وجلّ:"وَإِنْ جَاهَدَاكَ على أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمّ فلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا"إلى آخر الآية.
شهد عامر بن أبي وقاص أُحُدًا. وأبو وقاص هو مالك بن أهيب بن عبد مناف.
ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر أبو بَراء، المعروف بملاعب الأسنة وفد على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يسلم، وسأله أن يبعث معه رجالًا إلى قومه يدعونهم إلى الإسلام، فإن اسلموا أسلم معهم، فبعث جماعة، فأصيبوا ببئر معونة، ثم أسلم بعد.
وروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا قال: بعثت إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وَعَك بي التمس به دواء وشفاء، فبعث إلي بعُكّة من عسل.