مولده فقال: صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من المحرم سنة سبع وستين وثلاث مئة. قلت: فالعتيقي نسبه إلى إيش؟ فقال: بعض أجدادي كان يسمى عتيقًا فنسبنا إليه.
وكان ثقة متقنًا يفهم ما عنده، وكان الخطيب ربما دلسه وروى عنه وهو في الحياة، يقول: أخبرني أحمد بن أبي جعفر العتيقي لسكناه في قطيعة بغداد. وتوفي ببغداد في صفر سنة إحدى وأربعين وأربع مئة في يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر وقيل سنة أربعين.
والصحيح الأول.
رئيس نيسابور وهو من أهل أستوا ناحية من نواحي نيسابور. قدم دمشق حاجًا وحدث بها.
روى في سنة أربعين وأربع مئة عن جده أبي عمرو الفراتي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفس محمد بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه.
وحدث عن أبي الحارث محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بسنده عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أكرم ذا شيبة فكأنما أكرم نوحًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قومه؛ ومن أكرم نوحًا في قومه فكأنما أكرم الله عز وجل.
كان أبو الفضل الفراتي شيخًا جليلًا مشهورًا، قلد رئاسة نيسابور، ثم خرج إلى الحج، ودخل الشام ومصر وبغداد ثم عاد إلى نيسابور، وعقد له مجلس الإملاء، وكان حسن العشرة راغبًا في صحبة الصوفية. توفي في شعبان سنة ست وأربعين وأربع مئة في الطريق بين اسفرايين واستوا، ونقل تابوته إلى أستوا في شعبان.