المحرم، فقلت له: قد رأيته فقال لي: استوفيت مئة سنةً؛ ثم نزل فقال: وضئني لصلاة المغرب، فوضأته لها ودخل فيها، فسجد سجدةً فطال علي أمره فيها فوجدته ميتًا.
واسمه زيد بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم أبو عمير، ويقال: أبو عمر الدارمي التميمي الكوفي كان سيد أهل الكوفة، وأجود مضر، وصاحب ريع تميم وهمدان، وكان مع علي عليه السلام بصفين، واستعمله على تميم الكوفة، ووفد على عبد الملك بن مروان، وأقام بالشام إلى أن مات كراهيةً لولاية الحجاج.
حدث محمد بن عمير
أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في ملأ من أصحابه فأتاه جبريل فنكث في ظهره، قال:"فذهب بي إلى شجرةٍ فيها مثل وكري الطير فقعد في أحدهما وقعد في الأخرى فنشأت بنا حتى ملأت الأفق، فلو بسطت يدي إلى السماء لنلتها، ثم دلي بسببٍ فهبط النور، فوقع جبريل مغشيًا عليه كأنه حلسٌ، فعرفت فضل خشيته على خشيتي، فأوحي إلي: أنبيًا عبدًا أو نبيًا ملكًا؟ وإلى الجنة ما أنت"زاد في حديث:"فأومى إلي جبريل أن تواضع؛ فقلت: نبيًا عبدًا"؛ وفي رواية:"فأومى إلي جبريل وهو مضجع، بل نبي عبدٌ".
وفي روايةٍ: أن محمد بن عمير حدث عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لما أسري بي كنت أنا في شجرةٍ وجبريل في شجرةٍ فغشينا من أمر الله بعض ما غشينا فخر جبريل مغشيًا عليه، وثبت على أمري، فعرفت فضل إيمان جبريل عليه السلام على إيماني".
قال أبو نعيم: محمد بن عمير يعد في الصحابة رضي الله عنهم، ولا تصح له صحبة.