هذه فقالت: يا أمير المؤمنين هي وأنا لك فقال: ما أريد غير هذا الذي تحتي قالت: يا أمير المؤمنين، إن فيه شيئًا من أمور النساء قال: ما أريد غيره فقالت: هو لك فأمر به فحمل ودعا بغلامين وأمرهما بحفر بئر حق إذا حفرا فبلغ الماء وضع فمه على الصندوق وقال: أيها الصندوق، قد بلغنا عنك شيء فإن كان حقًا فقد دفنا خبرك ودرسنا أثرك، وإن كان كذبًا فما علينا في دفن الصندوق من خشب حرج، ثم أمر به فألقي في الحفرة وأمر بالخدم فقذف في ذلك المكان فوقه، وطم عليهما جميعًا التراب. قال: فكانت أم البنين توجد في ذلك المكان تبكي إلى أن وجدت فيه يومًا مكبوبة على وجهها ميتة.
وحكي عن هشام بن محمد بن السائب: أن أم البنين كانت عند يزيد بن عبد الملك فكان لها من قلبه موضع، وأنه سير إليها جوهرًا مع الخادم فوجد عندها وضاح اليمن - وحكى مثل الصورة - إلى أن رماه في الحفيرة وأهال عليه التراب حتى استوى، فلم ير وضاح اليمن حتى الساعة. قال: ولا والله ما بان لها في وجهه ولا في خلائقه ولا في شيء حتى فرق الموت بينهما.
ابن حجر أبو عمر البيروتي ابن بنت الأوزاعي حدث عن أبيه عن جده الأوزاعي قال: من تعلم بابًا من العلم كان أفضل من عبادة حول يصام نهاره ويقام ليله.
وعن أبيه قال: كان بلال بن سعد يقول: يا عباد الله، هل أتاكم مخبر يخبركم أن أعمالكم تقلبت وخطاياكم غفرت أم"حسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون".