فهرس الكتاب

الصفحة 8787 من 10576

معاوية، ألا إنه كان من عمال عمر بن الخطاب، وقد كانت له برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مصاهرة.

سئل ابن المبارك عن معاوية فقيل له: ما تقول فيه؟ قال: ما أقول في رجل قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سمع الله لمن حمده. فقال معاوية من خلفه: ربنا ولك الحمد. فقيل له: ما تقول في معاوية؟ هو عندك أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لتراب في منخري معاوية مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خير - أو أفضل - من عمر بن عبد العزيز.

سأل رجل المعافي بن عمران فقال: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبد العزيز من معاوية؟ فغضب من ذلك غضبًا شديدًا وقال: لا يقاس بأصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحد! معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحي الله عز وجل، وقد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دعوا لي أصحابي وأصهاري، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وفي رواية: فغضب وقال: يوم من معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز عمره. ثم التفت إليه فقال: تجعل رجلًا من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل رجل من التابعين! وفي رواية عن الفضل بن عنبسة: أنه سئل: معاوية أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فعجب من ذلك وقال: سبحان اللهّ أأجعل من رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كمن لم يره؟! قالها ثلاثًا.

وقال عبد الله بن المبارك: معاوية عندنا محنة، فمن رأيناه ينظر إلى معاوية شزرًا اتهمناه على القوم، أعني على أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

جاء رجل سفيان فقال: ما تقول في شتم معاوية؟ قال: متى عهدك بشتيمة فرعون؟ قال: ما خطر ببالي. قال: ففرعون أولى بالشتم.

قال الربيع بن نافع: معاوية ستر أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت