ما أخذناه وما ندري أين هو. فغضب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى رأينا لوجهه ظلالًا ثم قال: انطلق إليهما فقل لهما: بل والله إنكما صاحباه، فأديا إلى المرأة بعيرها. فجاء الرسول إليهما وقد أناخا البعير وعقلاه فقالا: إنا والله ما أخذناه، ولكن طلبناه حتى أصبناه. فقال لهما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اذهبا.
قال نبيح الغنزي: كنت عند أبي سعيد الخدري وهو متكئ، فذكرنا عليًا ومعاوية، فتناول رجل معاوية، فاستوى جالسًا ثم قال: كنا ننزل رفاقًا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكنت في رفقة أبي بكر، فنزلنا على أهل أبيات - أو قال: بيت - قال: وفيهم امرأة حبلى، ومعنا رجل من أهل البادية، فقال لها البدوي: أيسرك أن تلدي غلامًا إن جعلت لي شاة؟ فولدت غلامًا فأعطته شاة، فسجع لها أساجيع، فذبحت الشاة وطبخت، فأكلنا منها ومعنا أبو بكر، فذكر أمر الشاة، فرأيت أبا بكر متبرزًا مستنتلًا يتقيأ، ثم أتي عمر بذلك الرجل البدوي يهجو الأنصار فقال عمر: لولا أن له صحبة من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا أدري ما نال فيها لكفيتكموه، ولكن له صحبة.
وعن الحسن قال: قلت: يا أبا سعيد! إن ناسًا يشهدون على معاوية وذويه أنهم في النار! فقال: لعنهم الله، وما يدريهم أنهم في النار؟ وعن الزهري قال: سألت سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لي: اسمع يا زهري من مات محبًا لأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وشهد للعشرة بالجنة، وترحم على معاوية، كان حقيقًا على الله عز وجل أن لا يناقشه الحساب.
وعن ابن يزيد قال: ذكر معاوية عند حسن بن حي، فنالوا منه، فقال حسن: لو لم تكفوا عن