فهرس الكتاب

الصفحة 10091 من 10576

قال أبو الحسن السيرواني: فجمع لنا العلم كله في هذه الكلمة.

قال أبو حاتم الطبري: سمعت أبا بكر الشبلي يقول في وصيته: وإن أردت أن تنظر إلى الدنيا بحذافيرها فانظر إلى مزبلة، فهي الدنيا، فإذا أردت أن تنظر إلى نفسك فخذ كفًا من تراب، فإنك منها خلقت، وفيها تعود، ومنها تخرج. ومتى أردت أن تنظر ما أنت فانظر إلى ما يخرج منك في دخولك الخلاء، فمن كان حاله كذلك لا يجوز أن يتطاول ويتكبر على من هو منه.

قال أبو طالب العلوي: كنت مع الشبلي بباب الطاق، فجاء رجل راكب، وبين يديه غلام، فقال رجل لرجل: من هذا؟ قال: صقعان الأمير ومسخرته، فغدا الشبلي، فقبل فخذه، فرمى الرجل نفسه من الفرس فقال: يا سيدي، أحسبك ما عرفتني! قال: بلى قد عرفتك، أنت تأكل الدنيا بما تساويه، اركب، فأنت خير ممن يأكل الدنيا بالدين.

قال أبو بكر الرازي: سمعت الشبلي يقول: ما أحوج الناس إلى سكرة تفنيهم عن ملاحظات أنفسهم، وأفعالهم، وأحوالهم، والأكوان وما فيها. وأنشد: من الطويل

وتحسبني حيًّا وإنّي لميّت ... وبعضي من الهجران يبكي على بعضي

وسئل عن متابعة الإسلام، فقال: أن تموت عنك نفسك.

وقال: ليس في الوقت مرح، الوقت جد كله.

وقال: من فني عن نفسه وقام الحق بتوليه لا ينكر له تقليب الأعيان، واتخاذ المفقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت