فهرس الكتاب

الصفحة 10089 من 10576

مرحبًا بالرقيب من غير وعدٍ ... جاء يجلو عليّ من أهواه

لا أحبّ الرّقيب إلاّ لأني ... لا أرى من أحبّ حتى أراه

فقال ابن داود: ما علمت أن لله فيها إشارة حتى نبهني الشبلي عليها.

وسئل الشبلي عن حقيقة التوكل، فقال: حفظ العبد حركات همته من الطلب بما ضمنه الباري عز وجل من رزقه.

وقال الشبلي: ذكر الله على الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء.

وقال: ذكر الغفلة يكون جوابه اللعن. وأنشد: من البسيط

ما إن ذكرتك إلاّ همّ يلعنني ... ذكري وسري وفكري عند ذكراكا

حتى كأن رقيبًا منك يهتف بي ... إياك ويحك والتذكار إياكا

وقال: ليس مع العالم إلا ذكر؛ قال الله تعالى:"إنْ هُوَ إلاّ ذِكْرٌ للعالَمِين".

وسئل: من أقرب أصحابك إليك؟ قال: ألهجهم بذكر الله، وأقومهم بحق الله، وأسرعهم مبادرة في مرضاة الله.

قال أبو نصر محمد بن علي الطوسي: سمعت الشبلي يومًا في مجلسه، وقد غلبه حاله، جثا على ركبتيه وهو يقول: من الطويل

إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا ... كفى لمطايانا بذكرك هاديا

وقطع المجلس.

وسمعته يومًا ينشد وهو في مثل هذه الحال: من الطويل

إذا أبصرتك العين من بعد غايةٍ ... وعارض فيك الشكّ أثبتك القلب

ولو أن ركبًا أمّموك لقادهم ... نسيمك حتى يستدلّ بك الركب

فقطع المجلس أيضًا بمثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت