د. أكرم حجازي
على غير العادة، وربما لخطأ ما، أو لسبب ما لا نملك له تفسيرا بقدر ما لاحظنا تحذيرات في المواقع الجهادية من تعميم لبعض الروابط التي وصفت بالمشبوهة؛ نقلت بعض المواقع الأجنبية على الشبكة الإلكترونية شريطا جديدا للظواهري بعنوان"المعادلة الصحيحة"، ومع ذلك فقد تفاعل الإعلام مع الشريط وعلق بعض رواد المنتديات الجهادية عليه باقتضاب مفضلين انتظار رفعه على الخوادم من قبل شبكة سحاب لدرجة أن هذه المنتديات تجاهلت في بادئ الأمر تفريغ الشريط في كلمة مكتوبة كان من الممكن أن تسهل على المتابعين مواكبة أسرع للحدث. ومن وجهة نظر كاتب المقالة فالشريط يظل موضع تحفظ بسبب عدم وضوح المصدر من جهة ولأن فيه عيب فني يتعلق بعدم تطابق الصوت والصورة.
على كل حال، فالشريط خرج وأذاعته وسائل الإعلام ونجد أنفسنا مضطرين للتعليق عليه ولو بتحفظ. ومبدئيا سيلاحظ الراصد لبيانات القاعدة المتتالية خلال شهر واحد أو أكثر بقليل أنها ذات محتوى متماثل في موضوعاتها، وأن لا جديد فيها سوى مواكبة بعض الأحداث السياسية التقليدية التي يتناولها الكتاب والمعلقين دون الحاجة لانتظار ردود من هنا أو هناك ناهيك عن بيانات باتت ممجوجة.
بيد أن المثير في الأمر هو المشكلة ذاتها، فالبيانات الثلاثة الأخيرة للظواهري لم تكن إخبارية ولا بأي شكل من الأشكال بالقدر الذي بدت فيه عتابية حينا وموجهة حينا آخر، أو بمعنى أدق غاضبة وناقمة وقلقة وساعية بجهد حثيث إلى تحديد لحقائق الصراع بين الكفر والإيمان طبقا لمعادلة لا تصح إلا بشروطها الفطرية وليس بالشروط السياسية. والسؤال هو: كيف رتب حكيم القاعدة معادلة الصراع بحيث تستقيم الجهود في مصارعة أهل الكفر وتثمر ولا تذهب في مهب المصالح الفردية والشرائع الدولية؟
أولا: الأمن قسمة مشتركة
هي أولى الشروط التي يرتبها الظواهري في إدارة الصراع ويؤكد عليها مرارا منذ القسم الشهير لبن لادن ما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وقد يرى البعض أن تحدي الظواهري لاستراتيجيا الرئيس الأمريكي جورج بوش بإرسال المزيد من القوات إلى العراق هي كلام غير واقعي أو للاستهلاك واستدرار العواطف وكسب المزيد من الأنصار أو لأي سبب آخر إلا أن يكون الظواهري بصدد قبول التحدي والاستعداد للمواجهة. وقد يروق مثل هذا القول لخصوم القاعدة ولكنه أبعد ما يكون عن الواقع سواء للمحايد أو المناصر. فالعراق يتعرض لاحتلال متعدد من أعتى القوى العالمية والإقليمية بحيث باتت مكونات البلاد برمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمذهبية والطائفية وصولا إلى المكون الحضاري في مهب الريح. وإذا نظرنا إلى كل ما يجري في العراق من تدمير وقتل واغتصاب ونهب وسلب وفوضى عارمة وفتن وملاحم ونفوذ طاغ للقوى الأجنبية والاستخبارية في العالم لأدركنا، بحسابات مادية، أن هذا البلد وأهله لن تقوم لهم قائمة بعد اليوم.
ولكننا نرى على الجانب الآخر جماعات المقاومة والجهاد تنتظم في العراق بسرعة البرق غير عابئة بعديد وعتاد القوى الأجنبية التي تمتلك من القوة ما لم تمتلكه أية قوة مسلحة على الأرض، ومع ذلك فالضربات التي تتلقاها القوى الغازية من المجاهدين على اختلاف تشكيلاتهم أثارت العالم أجمع وأرعبت قوى الاحتلال وأثخنت فيهم من الجراح ما لا ينفع مقارنته حتى بحرب فيتنام أو كوريا وغيرهما هذا إن لم تكن المقاومة قد نجحت فعلا في إهانة هذه القوى وحلفائها مجتمعة وألحقت بسمعتها ضررا بالغا يصعب جبره. ومع أن الاحتلال وحرب البضع سنين ما زالتا في بداياتهما إلا أننا نلحظ اعترافات بالهزيمة ومخاوف استراتيجية منها قد تطيح في الولايات المتحدة ذاتها وتهدد كل دول الإقليم الجغرافي وفي مقدمته إسرائيل.
هنا يبدو الظواهري محقا في السخرية من الولايات المتحدة ومستخفا حتى بعقول شعبها بمحتوى يبعث على الشفقة بحق. فما الذي يمكن أن تفعله الولايات المتحدة في العراق ولم تفعله بعد، وهي المدججة بأحدث أنواع التكنولوجيا وآلة الحرب وبحضور مباشر لعشرات آلاف الجنود ومعها عشرات الدول الغازية وكلها تتلقى الدعم والنصرة على الأرض من عصابات القتل وأصحاب المشاريع الصفوية؟ وماذا سيضير المجاهدين لو أرسل بوش بضعة أو عشرات الآلاف من جنوده إلى العراق أو حتى لو أرسل الجيش الأمريكي كله إلى هناك؟
لهذه الأسباب بالضبط ولمثلها وغيرها يتخوف العسكريون الأميركيون ويعارضون إرسال المزيد من القوات كي لا تتحول إلى أهداف سهلة. ولهذه الأسباب بدا جورج بوش والمالكي يتبادلان التهم عن التقصير ويتصارعان على من يرحل أولا، ولهذه الأسباب يصرح بوش بأن الفشل في العراق سيعني تهديدا"لنا ولكم"، وكأنه يريد القول بالضبط أن هزيمة الولايات المتحدة وخروجها من المنطقة ستعني استحالة العودة إليها واستحالة مهاجمة العراق ثانية واستحالة القدرة على تحقيق أي شكل من الأمن والاستقرار في المنطقة وبالتالي استحالة الدفاع عن أي حليف لها. ولنفس الأسباب أيضا شرع عملاء الولايات المتحدة بترحيل عائلاتهم إلى الخارج استعدادا لاستحقاق الهزيمة القادمة.
لا شك، إذن، أن لتهديد الظواهري موطئ قدم ثابت في العراق، وبحسب الخطاب، يتوجه الظواهري إلى الشعب الأمريكي ليس من باب"الدين والأخلاق والمبادئ التي لا يفهمها معظمكم" (الأمريكيين) بل من باب لغة"السعي وراء النهب والسلب والشهوات التي تفهمونها"قائلا لهم:"إذا أردتم أن تعيشوا في أمن فعليكم أن تقبلوا بحقائق الأمر الواقع على الأرض وترفضوا الأوهام التي يحاول بوش أن يخدعكم بها ... الأمن قسمة مشتركة ... إذا أمنا فقد تأمنون وإذا سلمنا فقد تسلمون وإذا ضُربنا وقتلنا فحتما بإذن الله ستُضرَبون وتُقتَلون. هذه هي المعادلة الصحيحة فحاولوا أن تفهموها إن كنم تفهمون".
والحقيقة أن الظواهري يلفت الانتباه في مخاطبته للأمريكيين حين يشير عليهم بأنهم يجهلون"حقائق العقائد والتاريخ كما هي في الواقع وليس كما يحاول الرئيس الأمريكي أن يعرضها عليكم". وهو إذ يقرأ الهزيمة الأمريكية في العراق بصورة واثقة نراه يحرص على تذكير الأمريكيين بأمرين هامين جدا تسببا إلى حد ما بالفشل الأمريكي والهزيمة القادمة:
الأول، أنهم تعاملوا مع قيادات محلية باعت مبادئها وخانت بلادها وأوطانها في أفغانستان والعراق.
والثاني، أنهم تعاملوا مع تجار دين وليس مع فقهاء صادقين ومؤتمنين على مصالح الأمة.
وكلاهما خدع الولايات المتحدة بحقيقة الواقع الذي لم يكونوا جزء منه بقدر ما كانوا عبئا عليه، فمن يدرك الإسلام لا يمكن له أن يتورط في مثل هذه الورطات الحمقاء وبهذه السذاجة:"اسألوا خبراءكم ومؤرخيكم فهم يكتمون عنكم الحقائق أو يظهرونها على استحياء, أنتم تواجهون الغضب الإسلامي وتواجهون الصحوة الجهادية للأمة المسلمة, وما ينتظركم إذا تماديتم أسوأ مما رأيتموه بمراحل".
لا شك، والحالة هذه، أن معادلة الأمن المشترك ستغدو، عاجلا أم آجلا، معادلة ليست صحيحة فحسب بل وعادلة بنظر الأمريكيين خاصة إذا ما استقبل مجاهدو العراق أبناءهم بترحاب على طريقتهم المعهودة أو بحضور الكلاب السائبة هذه المرة.
ثانيا: وضوح راية القتال
إذا كان هذا هو حال الأمريكيين وحلفائهم في العراق وأفغانستان معا؛ فهل هو حالهم في فلسطين؟ لماذا يخسر الفلسطينيون في فلسطين فيما ينجح أقرانهم في العراق؟ لعل في السؤال ما يفسر الغضب والغيظ الذي يعترى القاعدة إزاء الوضع في فلسطين. فهذه جبهة مفتوحة على مصراعيها منذ زمن بعيد، وفيها أناس يمتلكون خبرات قتالية متميزة وتجارب في مقارعة الاحتلال يحسدون عليها، وفيما العدو واضح وضوح الشمس، والقوى الفلسطينية على اختلاف تلاوينها الأيديولوجية تدرك عدوها جيدا إلا أن تعدد الرايات وغموض الأهداف أفضى إلى تعدد الأعداء داخل الصف الفلسطيني ذاته.
ففي خطابي الظواهري الأخيرين ثمة لغة صريحة تتوجه إلى ذوي الأيديولوجيات القطرية والقومية وإلى ذوي الأيديولوجيات الإسلامية. أما محمد دحلان والرئيس محمود عباس وأمثالهما فهما مستثنيان من خطابات الظواهري وبالتالي فلا جدوى من توجيه النصح لهما.
ففيما يتعلق بالأمة الإسلامية وقواها حيث يتوجه خطاب الظواهري، فهو يقدم لها معطيات التجربتين في فلسطين من جهة، كمنطلق وانعكاس للواقع الراهن في العالم الإسلامي، وفي العراق وأفغانستان من جهة أخرى لعقد مقارنة بينهما على مستوى النتائج المتحققة كيما تدرك هذه القوى أهمية وضوح الراية والحسم في صفائها.
أولى هذه النتائج هي تبني الدعوات القومية والوطنية رغم أنها ليست من هذه الأمة ولا من منتجاتها التاريخية والثقافية أو الحضارية، فهي، في الواقع وعبر قرن من الزمان، ليست ولم تكن سوى آليات"فتتت الأمة المسلمة لعرب وفرس وأكراد وأتراك وأفغان وغيرهم ثم فتت العرب لمصريين ومغاربة وسوريين وعراقيين ولبنانيين وسعوديين ويمنيين وغيرهم فقدمت أفضل خدمة للحملة الصليبية الغازية للعالم الإسلامي ... فتفتت الأمة وتصارعت مع نفسها".
وثاني هذه النتائج يكمن في استمرار هذه الدعوات والتحصن بها بينما الحرب الشاملة على الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض، تعصف بالأمة من صغيرها إلى كبيرها وتدخل كل مدينة وقرية وحي وشارع ومؤسسة، بل وكل مسجد ومدرسة وبيت عبر"حرب صليبية دولية اجتمع فيها اليهود والصليبيون من كل حدب وصوب"، ومع ذلك ما زال البعض يعتبر, وفقا لمفردات الوحدة الوطنية وضروراتها، أن"محمد دحلان ومحمود عباس أخوين لهما وهم يعلمون حق العلم أنهما علمانيان بائعان لفلسطين, معاديان للشريعة, خائنان وعميلان لأمريكا وإسرائيل، منعنا الله في قرآنه أن نوادهما وأمثالهما أو نتخذهم أولياء"، فـ"كيف يمكن أن نعتبر باعة الدين والأرض إخوانا ً لنا؟".
وثالث هذه النتائج، فمن المعلوم أن أحدا لا يجادل في فرض واقع التجزئة على الأمة عبر اتفاقيات سايكس - بيكو وتقسيم العرب إلى فتات من الدول، ولكن الدفاع عن هذا الواقع والترويج له وتبنيه والعمل بآلياته عبر الأطروحات الوطنية والقومية واليسارية سيعني بالضرورة بقاء أصحاب هذه الدعوات"أسرى المساحات العلمانية الضيقة التي رسمتها لهم القوى الاستعمارية وعملائها". وسيعني هذا الاختيار بنسبة غالبة التسليم بالشروط العلمانية بحسب ما يمليه الطرف الأقوى على الطرف الأضعف، وبالتالي يمكن التنبؤ مسبقا بسيل من التنازلات عن الأرض والحقوق وما يسمى بالثوابت الواحد تلو الآخر دون أن يكون هناك ثمن ما بحجة موازين القوى أو الخصوصية الفلسطينية. بل أنه سيعني في حده الأدنى غض الطرف، رغبة أو رهبة، عن خروقات واعتداءات تطول الآن الدين الإسلامي برمته وتصول وتجول في الفضاءات الثقافية والدينية والجغرافية والاجتماعية الإسلامية وقلّ من يرد عليها. فمن سيرد على هذه القوى الغازية إن كانت الروابط الوطنية والقومية ذاتها قد تكسرت وتداعت تباعا ناهيك عن أنها"خضعت للشرعية الدولية, وقبلت بالتخلي عن الأرض, التي كانت تعتبرها رابطة التآخي والانتماء, والتحقت بالقطار الأمريكي ورضيت بالأمر الواقع المفروض من واشنطن"سرا أو علانية؟
فكيف سترد حماس مثلا، وهي قوة إسلامية وليست علمانية، على الاغتيالات في غزة والضفة وهي في سدة السلطة وتعلن التزامها بالهدنة؟ وكيف ستجهر بالدفاع عن فلسطينيي العراق وهي أسيرة الموقف الإيراني؟ وكيف ستعلن رفضها للمبادرة العربية وهي تخشى الغضب السعودي أو المصري وتتحدث عن وثيقة الوفاق الوطني؟ وكيف ستلجم تيارا متصهينا في السلطة الفلسطينية وهي جزء منها وتسعى إلى التفاهم مع رموزها على أسس علمانية من دساتير ومؤسسات ووثائق؟ وكيف ستتجنب اتهامها بالإرهاب وهي المطلوب منها ليس وقف العمليات فقط بل والاعتراف بإسرائيل والتخلي عن سلاحها؟ وبأي عين ستواجه حتى أنصارها ومحبيها وهم يشاهدون الإخوان المسلمون من محسن إبراهيم إلى طارق الهاشمي يستمتعون بكعكة الاحتلال من مجلس الحكم إلى حكومة المالكي دون أن تقوى على إدانة أو استنكار هذا العار لأبناء الجماعة ذاتها؟ وإذا كانت ترفض ذلك فلماذا ألقت بنفسها في بيئة مدمرة أصلا؟ ألا تشعر حماس اليوم بأنها مكبلة ومحاصرة ومهانة من أحط العملاء والخونة من بني جلدتها قبل عدوها؟ هل هذه هي الراية الخالصة التي حملها السلف من أعمدة الجهاد والشهادة؟
بالتأكيد ليست هذه هي الراية التي يحملها المجاهدون في العراق وأفغانستان والشيشان وكشمير وغيرها من البلاد الإسلامية المحتلة، فالراية التي يتحدث عنها الظواهري أو بالإجمال السلفية الجهادية هي راية التوحيد الخالص لله وما دونها شرك صريح فـ"الجهاد في سبيل الله لا يتحقق إلا إذا كان القتال لتكون كلمة الله هي العليا، قتال خالص لوجه الله, يتبرأ من الخونة العلمانيين وإن كانوا من قومنا وعشيرتنا, ويوالي المؤمنين المجاهدين وإن كانوا لا يمتون لنا بنسب ولا جيرة"وفي هذا رد محكم على من يقول بالخصوصية لفلسطين وغير فلسطين. ولما تكون الراية نقية صافية سيكون ثمة فرق كبير بين من يخاطب بوش بلغة"نحن نعلن اليوم عليكم أوامرنا فاقبلوها طائعين صاغرين قبل الندم .. نأمركم أن تسحبوا قواتكم فورا"مستعيدا لغة الصراع التقليدية بين قوى الإسلام وقوى الكفر وبين من يستجدي التسوية أو حتى رغيف الخبز ويحتجز على أبواب فلسطين لا يقوى على الدخول بانتظار الإذن. فأيهما أولى وأحق أن تتمثل به حماس والقوى العلمانية: المقاومة والجهاد؟ أم المهادنة والذل؟
لعل الظواهري يدرك لِمَ تتمنع القوى الوطنية والقومية واليسارية ومن يساندها من الأمة عن الاعتراف بالفشل الذريع الذي منيت به الأطروحات العلمانية، ومع ذلك فهو بالقطع لا يبرر لصلحائها ممن لم ينجروا إلى جيوب العمالة والخيانة أن يظلوا رهائن مساحاتهم، وحرصا عليهم وعلى نهايتهم نراه يفتح لهم بابا بالعودة إلى ربهم خضوعا أكرم لهم وأحسن، ولأنه:"آن لنا أن نكفر بالوطنية الضيقة التي فتتت الأمة؟ ... (و) آن لنا أن نكفر في الشرعية الدولية التي فرضت علينا حدود سايكس بيكو وفرضت علينا وجود إسرائيل في بقعة من أقدس بقاع الإسلام, وفرضت علينا الوجود الصليبي في أفغانستان والعراق والصومال وجنوب لبنان ... فإني أدعوا جميع القوميين واليساريين العرب أن يعودوا للإسلام دين العزة والكرامة والحرية, فهو الحصن الحقيقي من المذلة والقهر والاجتياح إنه دين الله المنزل, دين الحق والعدل وعدم المذلة للخلق أو الخوف منهم, بل هو دين الخضوع لله وحده وابتغاء رضاه دون سواه, ولذلك لن تجدوا العزة إلا بالإسلام".
وفيما يخص الأمة وقواها يعود الظواهري ليذكرها مجددا بما يسميه فقهاء التسول وتجار الدين، أي أولئك الذين"يخدمون من يخدم بوش"وأولئك"الذين دخلوا كابول وبغداد على ظهور الدبابات الأمريكية"، فمثل هؤلاء يحذر الخطاب من الاستماع إليهم أو الركون إلى فتاواهم. وليست الجماعات والمنظمات والهيئات الإسلامية التي تكبل أفرادها ومنتسبيها بفتاوى أو سياسات تحول بين المسلمين و"اللحاق بركب الجهاد"بأفضل حال من العلمانيين أو فقهاء التسول وتجار الدين، وعليه يدعو الظواهري إلى هجرة هذه الجماعات"إذا (ما) صارت هذه الهيئات والمنظمات عائقا عن القيام بفرائض الله فعلينا أن نتخلص من قيودها وننفك من أسرها".
نشرت بتاريخ 02 - 03 - 2009