فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 167

1)أن تنجح بتسليم العراق إلى قوى وطنية على شاكلة حماس- العراق ممن يؤمن بالوطنية مثل جبهة التوافق الوطني وهيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي وأمثالهم، لأن مثل هذه الحركة إذا ما جمعت القوى المؤيدة لها فلن يضيرها الحديث عن الوحدة الوطنية وتشكيل ما يسمى بالعراق الجديد بحيث يكون عراقا مأمونا قانعا بما لديه وقابلا بالنظام الدولي التقليدي الذي نعيشه ويعيشه الآخرون، فضلا عن أن يكون عراقا هادئا متعاونا ومتصالحا مع الغرب ومع جيرانه من الكويت حتى تل أبيب.

2)أما إذا اضطرت للانسحاب قبل أن تنجز مهمتها فستعمد، على الأرجح، إلى فرض حصار خانق على العراق، ولأن التركيبة السكانية والإثنية له لا تحتمل حصارا من هذا النوع وفي هذه الظروف فسيعني ذلك التمهيد لإدخال العراق في حرب طاحنة لا تبقي ولا تذر عبر ضخ آلاف الأطنان من الأسلحة وتشكيل موازين قوى يصعب السيطرة عليها من قبل قوة واحدة. لأن ترك العراق وسط هذه المجاميع الجهادية سيعني القذف به إلى خارج حدوده ليهدد كل الدول الإقليمية وصولا إلى إسرائيل العدو اللدود القادم.

أما فيما يتعلق بمستقبل كتائب العشرين فمن الواضح أنها ستظل مستهدفة وتتعرض لتدخلات وضغوط من جهات شتى لاحتوائها وسيكون أمامها الصمود أو الاندراج في جماعة جهادية أخرى أو كما يرجح البعض أنها باتت قاب قوسين أو أدنى من اللحاق بدولة العراق الإسلامية. وبالنسبة لهذه الأخيرة فيبدو أنها في وضع لا تحسد عليه، ولعلها الوحيدة، بسبب وضوح رايتها، التي تفرض عليها عدم التراجع والقتال على كل الجبهات. فقد تداعت عليها القوى الأجنبية والوطنية والإقليمية وباتت الخيارات المتاحة أمامها أحلاها حلوٌ وأحلاها مُرّ، إذ أن التوحيد كلمة ثقيلة لا يبدو أن الأمة تحتملها أو تدرك تكاليفها بعد، فهل تَثبُت؟ أم تَثبُت؟ الأرجح أننا سنجد الإجابة في الشيشان والجزائر وأفغانستان وغيرها.

نشرت بتاريخ 28 - 02 - 2009

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت