«جلجلت»
تنتظر تنفيذ عملية كبيرة لمبايعة بن لادن
حسن جبر
صحيفة الأيام الفلسطينية
11 تموز 2009
تنشط في قطاع غزة مجموعات عسكرية تتبع نهج السلفية الجهادية، ويطلق عليها بين المواطنين اسم «جلجلت» . واتهمت العديد من الجهات هذه المجموعات بالوقوف خلف محاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر خلال زيارته، مؤخرًا، غزة. فمن هي هذه المجموعات؟ وكيف تفكّر؟ وماذا تريد؟ ومن يمدّها بعناصر القوة؟ وما هو منهجها النضالي أو الجهادي؟ وما هي علاقتها بالفصائل والتنظيمات الأخرى؟ هذه الأسئلة وعشرات الأسئلة الأخرى تدافعت إلى رؤوسنا دفعةً واحدةً فيما السيارة تشق طريقها في شوارع مدينة غزة، في طريقنا لمقابلة أحد القادة الميدانيين لمجموعات «جلجلت» التي يندر ظهور قادتها أمام وسائل الأعلام المختلفة.
بعد مسير نحو 10 دقائق توقفت السيارة ــ التي ضمّت عددًا من الوسطاء أمام أحد المنازل السرية في مدينة غزة ـــ لإجراء المقابلة مع هذا القائد؛ في محاولة لإيجاد أجوبة شافية لدى هذه المجموعات التي تحيط عملها بسرية من نوع خاص؛ بسبب الظروف الخاصة التي تمر بها في قطاع غزة، والتي تفرض عليها إحاطة عملها بسرية كبيرة بدأت تظهر واضحة منذ بداية سعي «الأيام» لإجراء هذه المقابلة التي استغرق الإعداد لها عدة أسابيع، خاصةً أن بطل المقابلة ــ محمود محمد طالب (أبو المعتصم) (23 عامًا) أحد قادة مجموعات «جلجلت» ــ مطلوب لأجهزة حماس الأمنية منذ عدة شهور بتهم مختلفة، فر إثرها من السجن بمساعدة لوجستية من عناصر صديقة في الشرطة.
داخل البيت السري بدا طالب بلحيته السمراء باسمًا، عكس توقعاتنا، وخلال الحديث أشاع في المكان ارتياحًا من نوع خاص يخالف الصورة المرسومة في أذهان غالبية الناس الذين يعلمون أن هذه المجموعات مسؤولة بشكل مباشر عن معظم عمليات تفجير مقاهي الإنترنت في قطاع غزة.
الاسم والنشأة
لماذا «جلجلت» ؟ ابتسم طالب ونحن نلقي عليه هذا السؤال الافتتاحي قبل أن يقول: «لا يوجد شيء اسمه"جلجلت"، لكن الناس أطلقوا علينا هذا الاسم في بداية عملنا بعد أن شاهدوا إصدارا لنا عن الشهيد حمدي شبير وفيه نفتتح الإصدار بأنشودة «جلجلت» التي تحث على الجهاد والنفير، وأؤكد لكم أن اسمنا الرسمي ليس «جلجلت» لأن الإخوة في القيادة لم يطلقوا حتى الآن علينا اسما خاصا، وينتظرون تنفيذ عملية كبيرة لمبايعة الشيخ أسامة بن لادن والمشايخ في الخارج والإعلان عن الاسم».
وتابع:"بشكل عام كنا نطلق على أنفسنا اسم أنصار السنة إلا أننا لم نتبن أي اسم حتى الآن". مجموعات «جلجلت» عبارة عن عدد غير معروف من المجموعات التي تعمل وفق خلايا عنكبوتيه منفصلة لضمان أكبر قدر من السرية في العمل الجهادي. وبدأت مجموعات «جلجلت» العمل في قطاع غزة كما يقول طالب منذ اللحظة التي قررت فيها حركة حماس الدخول في إطار الانتخابات التشريعية بداية عام 2006، من خلال إصدار بيان بعدم جواز هذه الانتخابات شرعًا.
الصفوة تتحرك
ويؤكد طالب أن حركة الاحتجاج على اشتراك «حماس» في الانتخابات كانت قوية، خاصة أن جميع الذين اشتركوا فيها آنذاك كانوا من خاصة الخاصة (الصفوة) في إطار الجناح العسكري لـ «حماس» كتائب عز الدين القسام.
وقال: «لم ينضم إلى حركة الاحتجاج جميع أفراد الصفوة وأستطيع القول غالبيتها، خاصة وأن الصفوة وبسبب طبيعة عملها كان لها إطار خاص غير باقي"القسام» ، وأغلبها من الذين عايشوا قيادة «القسام» السابقة أمثال الشهيدين إبراهيم المقادمة وصلاح شحادة (اللذين اغتالتهما إسرائيل في وقت سابق خلال انتفاضة الأقصى) ."
وأضاف: «هذا الجيل من الصفوة هو الذي انضم إلى حركة الاحتجاج، لهذا جرت محاولات إقناع وإرشاد كبيرة لكننا واصلنا الطريق، خاصة أننا ورغم دراستنا لمنهج الإخوان المسلمين داخل الحركة، كنا نبحث عن الحق ونحاول الاستزادة من أفكار المشايخ الكبار الذين كانوا ينادون بالجهاد العالمي في الشيشان قبل أن ينتقلوا إلى أفغانستان والعراق» .
ويؤكد طالب أن نواة مجموعات «جلجلت» لم تجد دعوات الجهاد العالمي ضد الكفار في فكر ومنهج الإخوان المسلمين الذين اقتصرت دعوتهم على محاربة ومقاومة الاحتلال، لهذا ينظرون إلى حركة حماس كحركة وطنية سياسية تسعى للاشتراك في البرلمانات والمجالس التشريعية أكثر من كونها حركة إسلامية تسعى إلى تحكيم الشريعة.
بداية صعبة
وبين أن: «البدايات الأولى لعمل المجموعات كانت صعبة، تعرض خلالها الأفراد المحتجون إلى أنواع مختلفة من المضايقات التي شملت الإغراءات المادية والتنظيمية، إلا أنهم كانوا مقتنعين بأن تركهم لكتائب القسام تم عندما كانت في أحسن أحوالها ولم ينتظروا أموالًا أو مرتبات ووظائف» .
وقال: «عندما دخلنا الكتائب كان دخولنا لتأدية فريضة الجهاد ولم نتطلع إلى أسباب سياسية أو مالية". وينفي طالب إشاعات تتردد في قطاع غزة عن وقوف الشهيد نزار ريان الذي اغتالته إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة خلف مجموعات"جلجلت"قائلا "قادة كبار من كتائب القسام انضموا إلى «جلجلت» لكنني أتحفظ عن ذكر أسمائهم، وانضم لنا أيضا قادة سياسيون وكفاءات أكاديمية وأساتذة جامعات ومسؤولو مناطق».
إعداد لعملية كبيرة
ليس لمجموعات «جلجلت» تاريخ محدد لانطلاقة أو بداية، لأنها تتبنى نهج السلف الصالح الذي يمتد إلى عهد الرسول محمد عليه السلام، وتعتبر نفسها مستمرة منذ ذلك العهد. الحركة الناشئة في قطاع غزة لم تكن مقطوعة الجذور عن الخارج، إذ كانت لها علاقات ومراسلات مع المشايخ وعندما بدأت طريقها أجرت دراسة دقيقة للمجتمع في قطاع غزة من جهة من سيؤمن بالفكرة ومن سيعارضها، لهذا بدأت المجموعات في العمل العسكري والإعداد لعملية كبيرة يتم الإعلان بعدها عن التنظيم.
قريبة من أفكار القاعدة
أفكار أفراد وقيادة «جلجلت» قريبة بشكل كبير من أفكار القاعدة في الخارج، لكنهم وحتى الآن ليسوا جزءا منها ولم يبايعوا المشايخ في الخارج. ويقول طالب: «عندما بدأ الإخوة في الجزائر وليبيا عملهم الجهادي وتبنوا فكرة التوحيد والجهاد رأى المشايخ أن فكرهم وعملهم صحيح، تمت مبايعة المشايخ والاعتراف بهم ونحن الآن نسعى إلى توضيح موقفنا وفكرنا للمشايخ، وأعتقد أن ذلك قد وصلهم الآن، حيث تحدث الشيخ أبو محمد المقدسي الذي تتلمذ على يديه الشيخ أبو مصعب الزرقاوي عنا، وكذلك فعل الشيخ أسامة بن لادن حين تحدث عن المجاهدين في فلسطين وضرورة توحيد جهودهم وطاقاتهم» .
ولا يخفي طالب إجراء المجموعات لمراسلات مع أبو الليث الليبي قبل استشهاده في أفغانستان. وكرر «حتى الآن لم تتبن القاعدة عملنا وننتظر أن ننفذ عملا جهاديا كبيرا نبايع فيه الشيخ أسامة بن لادن، ولكن كمنهج وعقيدة فإن أفكارنا وعقيدتنا متشابهة مع القاعدة، وإذا طلبت القاعدة مبايعتها ومناصرتها فنحن جاهزون تماما» .
ووفقا لطالب فإن عدد أفراد مجموعات «جلجلت» يصل إلى آلاف الأفراد الموزعين في مناطق متعددة أهمها غزة والضفة الغربية وأراضي الداخل وسيناء.
سبعة آلاف عنصر
وقال: «نحن الآن نعد بالآلاف ويصل عددنا نحو سبعة آلاف غالبيتهم من الشباب في فلسطين الذي بدأ يتبنى واقع الجهاد والمقاومة بعيدًا عن حياة الترف والمعاناة، هذا الازدياد شدّد الخلاف بيننا وبين"حماس"خاصة وأننا نتمدد على حسابها وتحديدا أفراد"القسام"، فنحن يعز علينا أن يذهب عملنا في الكتائب هباءً، إذ أن من ينضم لنا كنا قد دربناه وأعددناه» .
حاولنا اغتيال كارتر وبلير
ويشير طالب إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة لـ «حماس» اعتقلت سابقا عددا منهم إلا أن ثلاثة فقط بقوا في السجن حتى الآن بتهمة محاولة تفجير موكب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير اللذين تعتبرهما «جلجلت» من بلاد تحارب المسلمين، خاصة وأن بلير كان رئيس وزراء ومن أسباب الحرب على العراق وأفغانستان.
وأوضح: «نحن مأمورون بمحاربتهم، ويجب ألا يتوقعوا منا أن نستقبلهم بالورود» .
ويعزو طالب فشل عملية اغتيال كارتر إلى اكتشاف إسرائيل عبر مناطيد وأجهزة المراقبة المتطورة في السماء أفراد المجموعة وهي تضع المتفجرات على طريق صلاح الدين قرب معبر بيت حانون، جرى بعدها إبلاغ الصليب الأحمر الذي أبلغ «حماس» التي ذهبت إلى المكان وفككت العبوات. ويكشف طالب النقاب عن محاولة سابقة لتفجير موكب توني بلير إلا أن إسرائيل منعته من الدخول إلى قطاع غزة لهذا لم تتم العملية. يشار إلى أن «جلجلت» نفت كذلك أن يكون لديها اشتراك في عملية الخيول التي جرت قبل نحو شهر بالقرب من معبر «ناحال عوز» شرق مدينة غزة، والتي أعلنت مسؤوليتها عنها مجموعة جند أنصار الله التي تتقارب أفكارها كثيرا مع مجموعات «جلجلت» وترى فيها الأخيرة الخير الكثير، كما قال طالب.
جهود لتوحيد المجموعات السلفية الجهادية
ويقول طالب: «لدينا علاقات مع الأحزاب والحركات والجماعات الإسلامية الصغيرة، وهناك جهد لتوحيدها في مجموعة واحدة خاصة بعد خطاب الشيخ أبو محمد المقدسي الذي دعا هذه المجموعات في فلسطين وغزة إلى توحيد نفسها» . ويعدد طالب هذه المجموعات بالقول: «إنها تشمل جيش الإسلام وجيش الأمة وكتائب التوحيد والجهاد وجند أنصار الله ومجموعات"جلجلت» ."
ليس لدى مجموعات «جلجلت» أي ارتباط سياسي بأي حركة، والانضمام لها لا يبدو عملا سهلا، إذ يخضع الأعضاء الجدد إلى تأهيل ديني ودعوي قبل أن يصبحوا جزءا من هذه المجموعات التي تتحمل مسؤولية غالبية التفجيرات التي تحدث لمقاهي الانترنت في قطاع غزة.
نعم .. نفجر مقاهي الانترنت الفاسدة
ويعترف طالب بأن مجموعات «جلجلت» تتحمل مسؤولية تفجيرات محال الانترنت قائلا: «لسنا مسؤولين عن كل التفجيرات، وقبل التفجير يتم إسداء النصيحة لصاحب المكان المخالف الذي لديه مفسدة، وتتم نصيحته عبر كتاب أو بيان أو دعوة لإزالة هذه المفسدة، وإن لم يزلها بعد عدة تحذيرات يتم تفجير المحل بعد الحصول على فتوى شرعية بذلك، بحيث لا يتم إلحاق الأذى بمصلحة الجيران أو حياتهم، ونحرص على أن لا يتم المساس بحياته بل فقط في مكان المفسدة» .
وعن كيفية اتخاذ قرار بالتفجير قال طالب: «إن التفجير يتم بعد ورود معلومات عن وجود مفسدة في المكان فنرسل أشخاصا يظهرون بمظهر من يرتاد هذه الأماكن، ونتحقق من وجود المفسدة وصحة الاتهامات وليس لعداوات شخصية» . ويفسر محاولة إلصاق جميع اتهامات التفجير بمجموعات «جلجلت» بأنهم كانوا أول من بدأ هذه التفجيرات.
تفجير منزل أبو راس وليس اغتياله
وعن سبب تفجير منزل النائب الدكتور مروان أبو راس أحد قادة حركة حماس قال طالب: «هذا الحادث وقع أثناء خلافات كبيرة كانت بيننا وبين جهاز الأمن الداخلي، وجرت هناك عمليات اعتقال لأنصارنا وأثناء ذلك وقف الشيخ أبو راس وقال إننا نخدم الموساد الإسرائيلي فأردنا توجيه رسالة له ليتوقف عن هذه الاتهامات وقد جرى ذلك، وأنا أؤكد أنها لم تكن محاولة لاغتياله كما تم الادعاء في حينه واتهام حركة فتح بذلك» .
وتابع: «لقد أوصلنا رسالتنا حتى يتوقف الدكتور أبو راس وبالفعل توقف عن ذلك» . انتشار الفكر السلفي الجهادي في غزة دفع حركة حماس كما يقول طالب إلى محاولة جمع الشباب السلفي وتوجيه فكرهم نحو محاربة الاحتلال وقت ما تريد وبشكل غير علني، إلا أن أبو عبد الله السوري الذي يتزعم جماعة جند أنصار الله عرف بذلك ولم يقبل وخرج بخطاب صوتي وأوضح منهجه للعلن.
قائد سري
يقود مجموعات «جلجلت» «أمير» من قطاع غزة رفض طالب تسميته والإعلان عنه، مؤكدا أنه من الشخصيات المحورية والمعروفة والمشهود لها بالحق بين الناس. وعلى نفس خطى الجماعات السلفية الجهادية تعتمد مجموعات «جلجلت» على الشبكة العنكبوتيه والمواقع الالكترونية في الإعلان عن أنشطتها ومنهجها الدعوي، إلا أن هذا الموقع تعرض للتدمير أكثر من مرة ما دفعها الآن وبشكل مرحلي إلى الاعتماد على مواقع مشهورة أخرى مثل «الحسبة» و «الفلوجة» ريثما يتم تجهيز وإعداد الموقع الخاص بهم والذي سيكون جاهزا في القريب العاجل.
لا تبدو علاقة مجموعات «جلجلت» مع الفصائل والمجموعات الأخرى شائكة لكنها لا ترقى إلى مستوى العمل الجهادي المشترك، ويقول طالب: «هناك اتصالات لكن لا يوجد بيننا وبينهم عمل جهادي مشترك حتى الآن، ويتم الاتصال أحيانا لفض نزاعات وخلافات ليس أكثر» . وتابع: «نحن ننظر إلى الفصائل على أنها جماعات تتبنى فكر محاربة الاحتلال، وقد أصدر الشيخ أبو قتادة الفلسطيني فتوى بهذا الشأن أجاز فيها التعاون معها لمحاربة الكفار ودرء المفاسد» .
لم نشارك في معارك «حماس» و «فتح»
وينفي طالب أن تكون المجموعات شاركت في السيطرة على قطاع غزة أثناء الخلاف بين حركتي حماس وفتح، مؤكدا أن هذه المشاكل سياسية رغم إيمانه بوجوب محاربة السلطة لدرء مفاسد دينية وليست سياسية. وشاركت مجموعات «جلجلت» في الدفاع عن غزة خلال الحرب ولها عمليات مصورة انطلاقا من إيمانها بأن محاربة الاحتلال والدفاع عن المسلمين واجب وفرض إلا أنها وفق ما قاله طالب: «لم نجد ما كانت تتحدث به الفصائل عن تحويل غزة إلى مقبرة للغزاة» .
ما حدث في غزة ليس انتصارًا
وزاد: «نحن لا نرى فيما حدث في غزة انتصارا خاصة بعد استشهاد ما يزيد عن 1500 وتدمير المنازل والمنشآت» . وقال طالب: «إن اليهود لو أرادوا الدخول إلى غزة لفعلوا، خاصة أننا عثرنا على مخطوطات لجيش الاحتلال تفيد بأنه كان يخطط للدخول إلى مناطق مكتظة بالسكان مثل الشيخ رضوان، إلا أننا لا نعرف لماذا تراجعوا عن هذه الخطط» .
وتابع: «لقد استهدف الاحتلال كل الإعدادات التي أعدتها"حماس"بشكل دقيق، حتى الأنفاق ومنصات الصواريخ المدفونة بالأرض» . ويؤكد طالب أن مجموعات «جلجلت» طلبت من «حماس» قبل الحرب على غزة مساعدتها ببعض الأشياء في الضفة الغربية لتنفيذ عملية كبيرة في إسرائيل إلا أنها رفضت رفضا تاما، وعرضت بعض المساعدات في غزة رفضتها"جلجلت"لأنها وجدتها تتوافق مع مصالحها.
طالب ما زال يتمنى على حركة حماس أن تعود إلى منهج الجهاد وتترك المنابر السياسية والتشريعية، وأن تحكم بالشريعة بدلا من القوانين الوضعية.
قائد مطارد
ويعيش طالب منذ نحو أربعة أشهر مطاردا من قبل أجهزة «حماس» الأمنية بعد نجاحه في الفرار من سجن أنصار بمدينة غزة بمساعدة بعض الأصدقاء والمقربين، وغالبا ما يتحرك في شوارع المدينة دون أن يتعرف عليه أحد لذلك رفض السماح بتصويره لئلا يعرفه الناس. وقال: «أنا مطلوب لـ"حماس"بتهم تفجير وإنشاء تنظيم وجماعة إرهابية متطرفة والإخلال بالأمن القومي، وقد اعتقلت لمدة شهر تقريبا، وتمكنت من الهرب من سجن أنصار 2 بمساعدة أفراد منهم يمدوننا بمساعدات ومعلومات» .
ومنذ ذلك الحين يرفض طالب أن يسلم نفسه، ويلف وسطه غالبا بحزام ناسف، قائلا: «لن أسلم نفسي لهم مهما حدث، ونحن ندعو الشباب المسلم إلى عدم تسليم أنفسهم» . وزاد: «أثناء محاكمات بعض الأشخاص منا كان الشباب يطلبون أن تتم محاكمتهم وفق القرآن بدلا من القوانين الوضعية، إلا أنهم كانوا يرفضون ذلك، وأؤكد لكم أن أحكاما بالسجن مع وقف التنفيذ صدرت بحق البعض وسيتم تنفيذها حال ارتكبوا أعمالا أخرى» . ويؤكد طالب أن هناك دائما اعتقالات وإفراجات لهم جرى خلالها مصادرة أسلحة وعتاد، وخاصة أثناء محاولات إطلاق صواريخ.
تطبيق الشريعة واجب
وعن رؤيتهم للواقع في غزة الآن يقول طالب إنهم يسعون لإصلاح حال الأمة وتحكيم الشريعة لأنها راحة لكل مسلم حيث العدالة والمساواة. وزاد: «إن تطبيق الشريعة في غزة بشكل صحيح سيحل المشاكل مع الحفاظ على الجهاد، لأن إغلاق المعابر والحصار جاء بعد أن أوقفت"حماس"محاربة اليهود»
نشرت بتاريخ 13 - 07 - 2009