فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 3529

أ- ومنها الوضع المتحفظ للمرأة الذى أسسه بولس، هذا إذا تجاهلنا العهد القديم. وكذلك الإفراط الذى لايمكن تصديقه لجرائم الزنا (سواء كان هذا حقيقى أم وهمى) (ارجع إلى كورنثوس الأولى 6 عدد18؛ 7 عدد1، 2 ويقول فيها:"فحسن للرجل أن لا يمس امرأة، ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته، وليكن لكل واحدة رجلها"و 7 عدد 38 ويقول فيها"إذا من زوج فحسنا يفعل ومن لايزوج يفعل أحسن . المرأة ، مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيًا . ولكن إن مات رجلها فهى حرة لكى تتزوج بمن تريد في الرب فقط . ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا حسب رأيى. وأظن أنى أنا أيضًا عندى روح الله"غلاطية 5 عدد17؛ أفسس3عدد5،5 ؛ كولوسى 3عدد 3، 5-6 .

ب - كذلك يعد حرمان التأريخ من النور الذى دام ألفين من السنين أحد أعمال بولس الرئيسية، التى أرهقت البشرية ، والتى تحتاج الكثير من البذل والعطاء لكى تصحح . وأنا أشير هنا فقط - عوضا عن نصوص أخرى كثيرة - إلى نص بولس الذى يمثل الأساس الذى بنى عليه نظرية"الأخلاق الآسنة القائلة":"فحسن للرجل أن لايمس امرأة" (كورنثوس الأولى 7عدد 1) وللتعمق في هذا الموضوع ننصح بقراءة كتاب"الجنس والشعور الخاطئ بالذنب"Sexus und falsche Schuldgefuhle

كذلك لايرجع ما يطلق عليه الحياء الكاذب إلا إلى بولس وحده ، حيث قال إن عورات الإنسان لشئ"مشين"وهو مانزال نلاحظه منذ عدة قرون إلى يومنا هذا، وهو ما ذكره بولس فى (كورنثوس الأولى 12 عدد 23) كذلك أكد بولس أن الشهوة الجنسية"إثم"وهو ما أصبح أحد أسس الأخلاق الجنسية لمدة (2000) عامًا (كولوسى 3عدد 5) وفيها يقول:"فأميتوا أعضاءكم التى على الأرض: الزنا ، النجاسة ، الهوى ، الشهوة المردية ،الطمع الذى هو عبادة الأوثان".

ج- كذلك جاءت أخلاق الزواج عنده بشكل مشابه، وهو ما ارتكن إليه لوثر من بعد، وأشير هنا إلى نص المذكور فى (كورنثوس الأولى 7عدد 9) والذى يقول:"ولكن أقول لغير المتزوجين والأرامل أنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا . لأن التزوج أصلح من التحرق"أى أن الزواج عنده شر لابد منه حتى"لاتعانى من جماح الشهوة ."

ومع أن هذا أمر ( شديد السوء!) إلا أنه موقفه من الزواج. الأمر الذى لايمكن أن نصفه إلا بأنه أكثر من مؤلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت