ب) يضاف إلى ذلك أيضًا تعليقات بولس المزرية تجاه الحواريين الآخرين، وجريرتهم في ذلك أن آراءهم العقائدية تخالف تلك التى تبناها بولس. وقارن في ذلك على سبيل المثال كورنثوس الثانية (5عدد11) وأيضًا (12عدد 11) وفيها يقول:"قد صرت غبيًا وأنا أفتخر. أنتم ألزمتمونى لأنه كان ينبغى أن أمدح منكم إذ لم أنقص شيئًا عن فائقى الرسل وإن كنت لست شيئًا"بل بلغ الأمر أن وصف أعداءه بأنهم كلاب فقال: انظروا الكلاب انظروا فعلة الشر، انظروا القطع
3-كذلك جاء ماكتبه في اعتقاد صحة إيمانه ، حيث قام بإلغاء الكثير من العقائد الصحيحة والتى التزم بها سيدنا عيسى ? من قبله، مثل التفريق بين المؤمنين والكافرين .
فقد كان سيدنا عيسى يفرق بين الناس ذات النوايا الطيبة وأخرين لهم قلوب شريرة بطريقة مختلفة تمامًا.
ولم يكن الإهتمام الكبير بمسائل الإيمان وعلى الأخص الإيمان الصحيح (الأرثوذكسية) فى العالم الذى كان يعيش فيه سيدنا عيسى شيئًا جديدًا فحسب ، بل كان أيضًا شيئًا غير مفهوم بالمرة.
ولم يتخيل إنسان ذلك العصر- عصر الأمبراطورية الرومانية- لمدة طويلة أنه يمكن لإنسان ما أن ينظر إلى الإيمان نظرة جادة على أنه تعاليم عقائدية ، بل كان يرى فيه نجاته .
فلم تكن الأديان القديمة أديان عقائدية، بل لم تمثل العقائد عندهم إلا شيئًا ثانويًا، أسلموها راغبين للفلسفة التى لاتنفك عن تشعب الأراء واختلافها مع بعضها البعض، وأصبحت فيما بعد مذهب، بل لم يتعد معنى هذه الكلمة أكثر من"رأى"، ولم يصبح عقيدة، ملزمة إلا بأيدى القياصرة المسيحيين الذين أجبروا الإمبراطورية كلها على اعتناقها رسميًا بإصدار قانون بذلك يلزم الرعية بإعتناقها كدين.
وأدت كلمات"رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة" (أفسس 4عدد 4-5) إلى آثار سيئة كما قضى على كل محاولة للجمع بين مذهبين أو أكثر بالفشل في مهدها (أنظر تكملة ذلك أيضًا في صفحة 60 )
ب) والأهم من ذلك هو جنوحه الشديد عن تعاليم سيدنا عيسى عليه السلام ، وعلى الأخص المتعلقة ببعض أسس هذه الديانة نذكر منها: